١١ - صفة الإرادة، ١٢ - والمشيئة: قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ (٢)، والإرادة نوعان:
١ - إرادة كونية ترادفها المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه، فهو سبحانه إذا أراد شيئًا وشاءه كان عقب إرادته له كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٣)، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
٢ - إرادة شرعية تتعلق بما أمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه، وهي المذكورة في مثل قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٤).
الفرق بين الإرادتين:
الإرادة الكونية القدرية عامة تشمل جميع الحوادث وكل ما يقع في هذا الكون من خير وشر، وكفر، وإيمان، وطاعة ومعصية. أما الإرادة الدينية الشرعية فتختص بما يحبه الله ويرضاه مما جاء في الكتاب والسنة. فتجتمعان في حق المطيع وتنفرد الكونية القدرية في حق العاصي
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٣.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٢٥.
(٣) سورة يس، الآية: ٨٢.
(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.
1 / 20
المقدمة:
المبحث الأول: تعريف الفرقة الناجية: (أهل السنة والجماعة)
المبحث الرابع: الإلحاد في أسماء الله وصفاته:
المبحث الخامس: طريقة أهل السنة والجماعة في النفي والإثبات
المبحث السادس: مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته تفصيلا
المبحث الثاني عشر: مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ وأزواجه وأهل بيته
المبحث الثالث عشر: مذهب أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء