وقد حكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى ويحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال.
وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى يحرم حلق اللحية. وتقدم قوله أن التشبه بالكفار منهي عنه بالإجماع وتقدم أيضًا قول ابن عقيل أن النهي عن التشبه بالعجم للتحريم قلت وعلى هذا فحلق اللحى وإعفاء الشوارب من جملة المحرمات المنهي عنها بالإجماع لما فيها من التشبه بالكفار والله أعلم.
(فصلٌ)
وقد اختلف العلماء في أخذ اليسير من طول اللحية وعرضها إذا عظمت فأجاز ذلك طائفة واستدلوا عليه بما رواه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ أن النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها.
وبما رواه مالك والبخاري من حديث نافع قال كان ابن عمر ﵄ إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه
1 / 61
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة