السحاب وهو تقطعه. الثاني أن يحلق وسطه ويترك جوانبه كما يفعله شمامسة النصارى. الثالث أن يحلق جوانبه ويترك وسطه كما يفعله كثير من الأوباش والسفل. الرابع أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره فهذا كله من القزع.
قلت ومن القزع أيضًا ما يفعله كثير من الجهال من حلق بقعة في أحد جوانب الرأس إذا أرادوا التحلل من الحج. وقد رأيت بعض الحلاقين عند جمرة العقبة يقزعون رؤوس الجهال ويزعمون أن ذلك يجزيهم عن الحلق فيجمعون بين فعل ما نهى عنه الرسول ﷺ وبين الإفتاء بغير علم.
والظاهر أنهم أخذوا فتياهم هذه من قول بعض العلماء أنه يجزئ التقصير من بعض جوانب الرأس. فجعلوا التقزيع من الرأس بالحلق كالتقصير منه. وهذا خطأ وجهل فإن الحلق لا بد فيه من استيعاب جميع الرأس لقول النبي ﷺ احلقوه كله أو اتركوه كله وأما التقصير فقد اختلف العلماء فيه فقال بعضهم يجب التقصير من جميع الرأس لا من كل شعرة بعينها وقال آخرون يجزئ التقصير من بعضه والأول أرجح.
فالواجب على الحلاقين وغيرهم من الجهال أن يسألوا أهل العلم عما يأتون وما يذرون. ولا يجوز لهم الجمود على الجهل ولا القول في دين الله بغير علم.
ويجب على أهل الحسبة وغيرهم من ولاة الأمور أن يأخذوا على أيدي السفهاء من الحلاقين ومن يوافقهم على فعل ما نهى
1 / 138
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة