وقد ابتلي كثير من الناس بمشابهة اليهود والنصارى في عدم تغيير الشيب. وقد رأيت بعض العلماء في زماننا مصرين على هذه المشابهة. وما ذاك إلا من قلة مبالاتهم بأمر الرسول ﷺ بصبغ الشيب ومخالفة أعداء الله تعالى ورغبتهم عما كان عليه رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان علي وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
وهؤلاء أعظم جرمًا من الجهال لأمرين أحدهما مخالفتهم لأمر الرسول ﷺ على بصيرة وليست المعصية ممن يعلم كهي ممن لا يعلم. وقد جاء في بعض الآثار أنه يغفر للجاهل سبعين مرة قبل أن يغفر للعالم مرة وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى حدثنا سفيان بن عيينة سمعت فضيل بن عياض يقول يغفر لجاهل سبعين ذنبًا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد وقال المروذي في كتاب الورع سمعت إبراهيم بن الشماس يقول رأيت الفضيل وأشار إلى قصر أم جعفر بمكة فقال يغفر الله لصاحبة هذا القصر سبعين مرة. من قبل أن يغفر لي مرة هي تعمل الشيء بجهل وأنا أعمله بعلم.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس رضي الله
1 / 132
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة