وفي قوله ﷺ غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى دليل على أن التشبه بهم يحصل بغير قصد منا ولا فعل بل بمجرد ترك تغيير ما خلق فينا وهذا أبلغ من الموافقة الفعلية الاتفاقية قاله شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وقال أيضًا قد تبين أن نفس مخالفتهم أمر مقصود للشارع في الجملة ولهذا كان الإمام أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة يعللون الأمر بالصبغ بعلة لمخالفة قال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول ما أحب لأحد إلا أن يغير الشيب ولا يتشبه بأهل الكتاب لقول النبي ﷺ غيروا الشيب ولا تشبهوا بالسواد.
وقال إسحاق بن إبراهيم سمعت أبا عبد الله يقول لأبي يا أبا هاشم اختضب ولو مرة واحدة فأحب لك أن تختضب ولا تشبه باليهود انتهى.
وروى الإمام أحمد من حديث أبي أمامة ﵁ قال خرج رسول الله ﷺ على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال يا معشر الأنصار حمروا أو صفروا وخالفوا أهل الكتاب قال الحافظ ابن حجر إسناده حسن قال وأخرج الطبراني في الأوسط نحوه من حديث أنس ﵁ قال وفي الكبير من حديث عتبة بن عبد ﵁ كان رسول الله ﷺ يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم انتهى.
وقد دل حديث أبي أمامة ﵁ على أن تغيير الشيب يكون بالحمرة أو بالصفرة. وفي المسند والسنن عن أبي ذر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ «إن أحسن ما غيرتم به هذا
1 / 126
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة