في الوعيد الشديد لمن خضب بالسواد كما تقدم ذكره. فعلينا أن نسلم للرسول ﷺ ونؤمن بما قال ونمر هذا الحديث كما جاء مثل نظائره. وليس لنا أن نحكم الآراء فيما تضمنه بأن نقول كما قال ذلك العصري أن الخاضب بالسواد لا يستحق هذا الوعيد الشديد ونحو ذلك من الأقوال التي يفهم منها الاعتراض على الحديث فإن هذا شأن أهل البدع والله أعلم.
وقد جاء في ذم الخضاب بالسواد أحاديث سوى ما تقدم منها ما رواه الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء ﵁ قال قال رسول الله ﷺ «من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة».
قال الهيثمي فيه الوضين بن عطاء وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وضعفه من هو دونهم في المنزلة وبقية رجاله ثقات. ومنها ما رواه ابن سعد في الطبقات عن عامر مرسلًا أن الله تعالى لا ينظر إلى من يخضب بالسواد يوم القيامة.
ومنها ما رواه ابن عدي عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا أن الله تعالى يبغض الشيخ الغربيب. قيل هو الذي لا يشيب وقيل هو الذي يسود شعره وهذا أظهر لأن الذي لا يشيب خلقة ليس له من عمل في شعره يستحق عليه البغض والمقت بخلاف الذي يسود شعره فإنه مرتكب لنهي رسول الله ﷺ فاستوجب البغض من الله تعالى والله أعلم.
1 / 119
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة