الحسن أن توفير الشوارب من أعمال قوم لوط. وقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن ابن عمر ﵄ قال قال رسول الله ﷺ من تشبه بقوم فهو منهم.
صححه ابن حبان وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى إسناده جيد وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني إسناده حسن.
وفي المسند أيضًا وجامع الترمذي وسنن النسائي عن زيد بن أرقم ﵁ قال قال رسول الله ﷺ «من لم يأخذ شاربه فليس منا». قال الترمذي هذا حديث صحيح وصححه أيضًا الحافظ الضياء المقدسي وأخرجه في المختارة قال الترمذي وفي الباب عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال ابن مفلح في الفروع وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم انتهى.
قلت وفي هذا الحديث أبلغ تحذير من توفير الشوارب كما أن في حديث ابن عمر ﵄ أبلغ تحذير من توفير الشوارب ومن التمثيل باللحى وغير ذلك مما فيه تشبه بأعداء الله تعالى. فليحذر الذين يخالفون عن أمر الرسول ﷺ أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
الحادية عشرة إن إعفاء الشوارب مما تكرهه الملائكة وتكره الحضور عند أهله وإذا بعدت الملائكة عن العبد حضرت عنده الشياطين ولا بد.
1 / 113
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة