وروى الإمام أحمد أيضًا في الزهد عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب ﵁ قال كنت عنده جالسًا فقال إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم. وروى الإمام أحمد في الزهد والدارمي في سننه عن هرم بن حيان أنه قال إياكم والعالم الفاسق فبلغ عمر بن الخطاب ﵁ فكتب إليه وأشفق منها ما للعالم الفاسق فكتب إليه هرم والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشتبه على الناس فيضلون.
إذا علم هذا فقد قال سفيان بن عيينة وغيره من علماء السلف من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى. وإذا كان الفاسق من الأساتذة مشابهين لليهود في زيغهم عن الحق وارتكابهم المعاصي على بصيرة فتلامذهم المتبعون لهم على المعاصي مشابهون للنصارى في ضلالهم واتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله. وللأساتذة العصاة نصيب من أوزار المقتدين بهم في المعاصي.
وهكذا كل عالم فاسق يقتدي به الجهال في أعماله السيئة والدليل على ذلك قول الله تعالى ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [النحل: ٢٥].
وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور
1 / 103
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة