كثيرًا ما تطرقت أَنا وزملائي في دراستنا إِلى باب التفسير بالمأثور، والذي كلما تعرضنا له ضاقت صدورنا بما يحويه من الرزايات الباطلة والمدسوسة، وكلما مررنا بهذا تساورني فكرة التحقيق الجاد للتفسير بالمأْثور، والذي يردني عجزي وضعفي عن ذلك، وكم سررت من خطوات جادة قام بها بعض الإِخوة الفضلاء في جزئيات من هذا المضمار، ومهما كان فيها من نقص فالنقص عادة البشر، وها أَنا الآن أطرق باب الأَحاديث الواردة في فضائل السور والآيات لعله يكون مساهمة طيبة في خدمة التفسير، بالمأْثور والذي عليه المعول في التفسير، فإِنه إذا وجد النقل ترك العقل، وأَنا مقتنع تمامًا بأَن التفسير بالمأْثور إِذا اقتصرنا على الصحيح منه لكان شيئًا كثيرًا جدًّا، وسيرى كل من يطلع على هذا البحث - إِن شاء الله - حقيقة هذا الأَمر من خلال هذه الجزئية الصغيرة من تلكم العلوم الغزيرة، وأَرجو أَن تكون خطوة لهدم القولة المنسوبة للإِمام أحمد: (ثلاثة كتب لا أُصول لها "المغازي"، و"الملاحم"، و"التفسير"). ولا أَصل لها من الصحة (١).
وقد بدأَت قبل في محاولة لهدم أَول هذه القولة وأَرجو الله أَن يوفقني لإِتمام ذلك فتخرج سيرة صحيحة يصح الارتكاز عليها في تفسير كتاب الله ﷿ والآن أَدعو الله أَن يتقبل مني هذا العمل الضئيل ويجعله خالصًا لوجهه الكريم ويعينني على إِتمامه على ما يرضيه.
هذا من جهة تعلق البحث بعلم التفسير، أَما تعلقه الوثيق بخدمة
(١) مرويات غزوة بدر: ٣٢ - ٣٨.
1 / 5
خطبة الكتاب
من الباب السابع والخمسين إلى الحادي والستين فضل سورة الحديد والمجادلة والحشر والممتحنة والصف
من الباب الرابع والستين إلى الباب السادس والستين فضل سورة التغابن والطلاق والتحريم
الباب الحادي والسبعون والثاني والسبعون فضل سورة نوح والجن
الباب الخامس والثمانون والسادس والثمانون فضل سورة البروج والطارق
من الباب التاسع والثمانين إلى الباب الثامن والتسعين فضل سورة الفجر والبلد والشمس والليل والضحى والشرح والتين والعلق والقدر والبينة
من الباب المائة إلى الباب الثامن بعد المائة فضل سورة العاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة والفيل وقريش والماعون والكوثر
الباب العاشر والحادي عشر بعد المائة فضل سورة النصر والمسد
أعمال المصنف العلمية في مجال القرآن والتفسير والحديث والسيرة النبوية والفقه والعقيدة والدعوة