موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي
الناشر
دار الفضيلة للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
أصول الفقه
تتحدث عن الذهاب لمكان معروف، متخذ لهذا الشأن، وهو ما يسمى الحمام، وهي أيضًا في بعض تفصيلات المسألة، والتفصيلات دائما يدخلها الخلاف، والاتفاق غالبا في العموميات.
النتيجة: أن الاتفاق متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٢ - ٧٤] استحباب عدم رفع الثوب للخلاء حتى يدنو من الأرض:
إذا أراد الإنسان أن يتخلى، فإنه يستحب له أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، كي لا تنكشف عورته.
• من نقل الاتفاق: النووي (٦٧٦ هـ) شارحًا قول الماتن: "ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض" حيث يقول: "وهذا الأدب مستحب بالاتفاق وليس بواجب" (١).
ونقله عنه ابن قاسم (٢).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الاتفاق:
١ - حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، "أن النبي ﷺ كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه؛ حتى يدنو من الأرض" (٦).
• وجه الدلالة: في دلالة السنة الفعلية من النبي ﷺ، والحديث -وإن كان ضعيفًا- إلا أن علة الفعل في الحديث صحيحة، وهي الستر، وعدم كشف العورة.
٢ - أن عدم رفع الثوب حتى الدنوّ من الأرض أستر للخارج للخلاء، وأحفظ لعورته؛ فيكون أولى (٧).
(١) "المجموع" (٢/ ٩٨)، وانظر: "أسنى المطالب" (١/ ٤٨).
(٢) "حاشية الروض" (١/ ١٣٠).
(٣) "حاشية ابن عابدين" (١/ ٣٤٤).
(٤) "مواهب الجليل" (١/ ٢٦٩).
(٥) "المغني" (١/ ٢٢٤)، و"الإنصاف" (١/ ٩٥).
(٦) أبو داود كتاب الطهارة، باب كيف التكشف عند الحاجة، (ح ١٤)، (١/ ٤) وضعفه، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الاستتار عند الحاجة، (ح ١٤)، (١/ ٢١) وضعفه بالإرسال.
(٧) "المغني" (١/ ٢٢٤).
1 / 184