94إمعان النظر في مشروعية البغض والهجرعبد الكريم الحميد الناشردار التوحيدتصانيفالسلفية والوهابية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وهواه فإنه فتنةٌ لكل مفتون!، وما أكثرهم في هذا الزمانِ الدجَّالِي!.ولاَ تَعْجَبْ من معاداةِ الناس لأهلِ الْحَقِّ، وتنفيرهم عنهم، وتشنيعهم عليهم؛ فقد قال ابنُ القيم ﵀: (ولاَ يذوقُ العبدُ حلاوةَ الإِيِمان، وطَعْمَ الصِّدق واليقين حتى تَخْرُج الجاهليةُ كُلُّها مِن قَلبه، واللهِ لو تَحَقَّق الناسُ في هذا الزمانِ ذلك مِن قَلْبِ رَجُلٍ لَرَمَوْه عن قوس واحدة، وقالوا " مُبْتَدِع، وَمِن دُعَاة البِدَع "، فإلى الله المشتكى، وهو المسئول الصبر والثبات فلاَبُدَّ مِن لقائه؛ ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ (١)، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (٢» انتهى (٣).تأمَّل قسَمَ «ابن القيم» في زَمَانِه وعلى أيِّ شيءٍ أقسَمَ ﵀!.والحقيقةُ أنَّ (المعروفَ) عند أكثرَ أهلِ وَقْتِنَا هو ما تعارف عليه أمثالهم من الناس وَقَبِلُوه، و(الْمُنكَر) هو مَا أنكروه وردوه.وأمَّا الميزانُ الشرعي الدِّيني فالذي يلتفتُ إليه منهم لا يقبله إلاَّ مِمَّن يُقلِّدهم من الْمُحرِّفين له على مقتضى الأهواء!، فالله المستعان.(١) سورة طه، الآية: ٦١.(٢) سورة الشعراء، الآية: ٢٢٧.(٣) «مدارج السالكين»، (٢/ ٣٧٠).1 / 97نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي