123مجلة الزهور المصريةأنطون الجميل - ١٣٦٧ هجريالناشردار صادر تصويرا عنتصانيفالمجاميع والمقالات والمباحث المتفرقة•مناطقمصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤احتفالًا عامًا أهليًالأن زائر اليوم ضيف ولا كالضيوف، وأمير ولا كالأمراء. هو شقيق مصر، ومصر شقيقة سورية: في الماضي والحاضر والمستقبل، في السراء والضراء.صفقت أفنان رياض الشام، وأغصان أرز لبنان لوصول الأمير المصريواهتزت آثار بعلبك وترنحت طربًا للقاء من ربي بجوار الأهراموانسابت مياه العاصي والليطاني لتحية ابن النيلوقامت جبال سورية تنظر إلى سليل إبراهيم باشا لأن اسم إبراهيم قد ملأ تلك الأنحاء، وذكر عدله قد سكن قلوب بنيهاولئن طافها العلم المصري في يد إبراهيم غازيًا، فهو يطوفها اليوم في يد محمد علي مسالمًا مصافيًا.في جوار بيروت غابة الصنوبر زرعها إبراهيم باشا على ما يقال ليرد عن المدينة غارات الرمال، فكانت تلك الغابة إكليلًا أخضر على جبهة بيروتفي تلك الغابة استقبلت بيروت حفيد إبراهيم، وهي لعمري فكرة جميلة، لم تخف على الأمير.جلس الأمير في ظل تلك الأشجار الباسقة الملتفة الأغصان، فذكر جده. وسمع بين حفيف الأوراق صوتًا معروفًا ينشده:لئن بت بالمجد المؤثل مغرمًا ... فقد كان إبراهيم بالمجد مغرماو(الزهور) السورية البذرة، المصرية المنبت، تنتظم إكليلًا باهرًا على جبهة مصر وسورية، لتحية ابن مصر نزيل سورية.1 / 124نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي