245الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤رجل قَالَ لختنه بِالْفَارِسِيَّةِ: " ايْنَ زمين ترا " فَاذْهَبْ وازرعها فَهَذَا على وَجْهَيْن: أما إِن كَانَ الختن عِنْدَمَا قَالَ هَذِه الْمقَالة قبل أَو لم يقبل، فَفِي الْوَجْه الأول: صَارَت الأَرْض لَهُ هبة، فَيتم بِالْقبُولِ.وَفِي الْوَجْه الثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ لم يتم.رجل وهب من رجل أَرضًا، وَسلمهَا إِلَيْهِ، وَشرط على الْمَوْهُوب لَهُ أَن ينْفق على الْوَاهِب من الْخَارِج، فالهبة فَاسِدَة.فرق بَين هَذَا وَبَين مَا إِذا كَانَ الْمَوْهُوب كرما، وَشرط عَلَيْهِ أَن ينْفق ثَمَرَتهَا حَيْثُ يَصح الْهِبَة، وَيبْطل الشَّرْط، لِأَن الْوَاهِب إِذا شَرط على الْمَوْهُوب لَهُ رد بعض الْهِبَة يَصح الْهِبَة، وَيبْطل الشَّرْط.رجل لَهُ ابْن صَغِير فغرس كرما، فَهَذَا على ثَلَاثَة أوجه:أما إِن قَالَ: اغرس هَذَا الْكَرم باسم ابْني الصَّغِير فلَان، فَلَا يكون هبة. وَلَو قَالَ: جعلته باسم ابْني الصَّغِير فلَان، فَهَذَا هبة.وَإِن لم يرد الْهِبَة يصدق، وَلَو قَالَ: جعلته لِابْني، فَهَذَا لَا شكّ أَنه هبة.الْهِبَة الْفَاسِدَة مَضْمُونَة بِالْقَبْضِ، فَإِنَّهُ نَص فِي الْمُضَاربَة، إِذا دفع رجل إِلَى رجل الف دِرْهَم، وَقَالَ: نصفهَا مُضَارَبَة، وَنِصْفهَا هبة، فَهَلَكت الْألف فِي يَده، ضمن الْمضَارب حِصَّة الْهِبَة، وَهَذِه فَاسِدَة، لِأَنَّهَا هبة الْمشَاع فِيهَا يحْتَمل الْقِسْمَة، وَهل يثبت الْملك فِي الْمَوْهُوب لَهُ بِالْقَبْضِ؟تكلم الْمَشَايِخ فِيهِ، الْمُخْتَار أَنه لَا يثبت، فَإِنَّهُ نَص فِي كتاب الأَصْل: " لَو وهب نصف دَاره من رجل، وَسلمهَا إِلَيْهِ، فَبَاعَهَا الموهب لَهُ، لم يجز " أَشَارَ إِلَى أَنه لم يملك حَيْثُ بَطل البيع بِالتَّسْلِيمِ.ذكر فِيهِ " فُصُول الأسروشني ": " التَّخْلِيَة قبض فِي الْهِبَة الصَّحِيحَة دون الْفَاسِدَة ".1 / 348نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي