الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
تصانيف
•الفقه الزيدي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الدر المنظوم الحاوي لأنواع العلوم
علي بن المؤيد بن جبريل (ت. 836 / 1432)فإن قيل: إن سبب لحوق التهمة ما ذكرناه من كون الغالب من حال المختلفين في مسألة الإمامة ما ذكر من المباينة والمجانبة، لا ما ذكرته من امتناع الصلاة خلفه، فهي في الأصل صحيحة، لولا لحوق التهمة.
قلنا: المجانبة لا تقتضي اعتزال الصلاة مع اعتقاد صحتها وإحراز فضيلتها، ولا يفعل ذلك -وهو جعل صلاته تابعا لهواه معتبرا فيها غير مطابقة رضاء الله- إلا من هو عن الخير بمعزل، وكيف يليق بمميز -فضلا عن فاضل- أن يجعل صلاته وصلة إلى محاباة وليه بفعلها، أو إيغار صدر عدوه بتركها مؤتما به ، سبحان الله ما أبعد هذا عن مقصود المحققين!! فكيف يظن في المسلم المميز أنه لو كان مخالفا للإمام المخطئ في عقيدته لما صلى خلفه، ولترك صلاة الجماعة لا لمانع، بل لما اعتاده الجهلة من ذلك؟! هذه تهمة تتفرع على ظن السوء فيه، وقد بلغني عن بعض علماء زماننا المتشددين في منع الصلاة خلف نافي الإمامة أن الغرض من ذلك تشنيع حال النافي وتقبيحه، وإيغار صدره وتعظيم جرمه، وتفظيع شأن النفي في قلوب العامة، ليكون ذلك مرغبا في جانب الإثبات، ومنفرا عن جنبة النفي!!.
صفحة ٢٩٧