73الدر المنثور في التفسير بالمأثورجلال الدين السيوطي - ٩١١ هجريالناشردار الفكرمكان النشربيروتتصانيفالتفسير بالروايةأسباب النزول•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعوديةالهنداليمنالمغربالسنغال•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الطاهريون (جنوب اليمن، تهامة المقرانة، جبن)، ٨٥٨-٩٢٣ / ١٤٥٤-١٥١٧الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩سلاطین دلهي (شمال الهند، شمال الدکن)، ٦٠٢-٩٦٢ / ١٢٠٦-١٥٥٥أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والصابوني فِي الْمِائَتَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مثلهم كَمثل الَّذِي استوقد نَارا﴾ الْآيَةقَالَ: هَذَا ضربه الله لِلْمُنَافِقين كَانُوا يعتزون بِالْإِسْلَامِ فيناكحم الْمُسلمُونَ ويوارثوهم ويقاسمونهم الْفَيْءفَلَمَّا مَاتُوا سلبم الله الْعِزّ كَمَا سلب صَاحب النَّار ضوءه ﴿وتركهم فِي ظلمات﴾ يَقُول فِي عَذَاب ﴿صم بكم عمي﴾ لَا يسمعُونَ الْهدى ولايبصرونه وَلَا يعقلونه ﴿أَو كصيب﴾ هُوَ الْمَطَرضرب مثله فِي الْقُرْآن ﴿فِيهِ ظلمات﴾ يَقُول: ابتلاء ﴿ورعد وبرق﴾ تخويف ﴿يكَاد الْبَرْق يخطف أَبْصَارهم﴾ يَقُول: يكَاد مُحكم الْقُرْآن يدل على عورات الْمُنَافِقين ﴿كلما أَضَاء لَهُم مَشوا فِيهِ﴾ يَقُول: كلما أصَاب المُنَافِقُونَ من الإِسلام اطمأنوا فَإِن أصَاب الإِسلام نكبة قَامُوا ليرجعوا إِلَى الْكفْر كَقَوْلِه (وَمن النَّاس من يعبد الله على حرف) (الْحَج الْآيَة ١١) الْآيَةوَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود وناس من الصَّحَابَة فِي قَوْله ﴿مثلهم كَمثل الَّذِي استوقد نَارا﴾ الْآيَةقَالَ: إِن نَاس دخلُوا فِي الإِسلام مقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة ثمَّ نافقوا فَكَانَ مثلهم كَمثل رجل كَانَ فِي ظلمَة فأوقدا نَارا ﴿أَضَاءَت مَا حوله﴾ من قذى أَو أَذَى فَأَبْصَرَهُ حَتَّى عرف مَا يَتَّقِيفَبينا هُوَ كَذَلِك إِذْ طفئت ناره فَأقبل لَا يدْرِي مَا يَتَّقِي من أَذَى فَكَذَلِك الْمُنَافِق كَانَ فِي ظلمَة الشّرك فَأسلم فَعرف الْحَلَال من الْحَرَام وَالْخَيْر من الشَّرّ بَينا هُوَ كَذَلِك إِذْ كفر فَصَارَ لايعرف الْحَلَال من الْحَرَام وَلَا الْخَيْر من الشَّرّ فهم ﴿صم بكم﴾ فهم الخرس ﴿فهم لَا يرجعُونَ﴾ إِلَى الإِسلاموَفِي قَوْله ﴿أَو كصيب﴾ الْآيَةقَالَ: كَانَ رجلَانِ من الْمُنَافِقين من أهل الْمَدِينَة هربا من رَسُول الله إِلَى الْمُشْركين فَأَصَابَهُمَا هَذَا الْمَطَر الَّذِي ذكر اللهفِيهِ رعد شَدِيد وصواعق وبرق فَجعلَا كلما أصابتهما الصَّوَاعِق يجعلان أصابعهما فِي آذانهما من الْفرق أَن تدخل الصَّوَاعِق فِي مسامعهما فتقتلهما وَإِذا لمع الْبَرْق مشيا فِي ضوئه وَإِذا لم يلمع لم يبصراقاما مكانهما لَا يمشيان فَجعلَا يَقُولَانِليتنا قد أَصْبَحْنَا فنأتي مُحَمَّد فنضع أَيْدِينَا فِي يَده فأصبحا فَأتيَاهُ فَأَسْلمَا ووضعا أَيْدِيهِمَا فِي يَده وَحسن إسلامهمافَضرب الله شَأْن هذَيْن الْمُنَافِقين الخارجين مثلا لِلْمُنَافِقين الَّذين بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ المُنَافِقُونَ إِذا حَضَرُوا مجْلِس النَّبِي ﷺ جعلُوا أَصَابِعهم فِي آذانهم فرقا من كَلَام1 / 81نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي