188الدر المنثور في التفسير بالمأثورجلال الدين السيوطي - ٩١١ هجريالناشردار الفكرمكان النشربيروتتصانيفالتفسير بالروايةأسباب النزول•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعوديةالهنداليمنالمغربالسنغال•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الطاهريون (جنوب اليمن، تهامة المقرانة، جبن)، ٨٥٨-٩٢٣ / ١٤٥٤-١٥١٧الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩سلاطین دلهي (شمال الهند، شمال الدکن)، ٦٠٢-٩٦٢ / ١٢٠٦-١٥٥٥عصى ربهقَالَ لَهُ إِبْلِيس: مَا لي لَا أرى مَعَك زادا ولاماء قَالَ الْفَتى: زادي التَّقْوَى وطعامي الْحَشِيش وشرابي من عُيُون الْجبَال قَالَ إِبْلِيس: أَلا آمُرك بِأَمْر يرشدك قَالَ: مر بِهِ نَفسك فَإِنِّي على رشاد إِن شَاءَ اللهقَالَ لَهُ إِبْلِيس: مَا أَرَاك تقبل نصيحة قَالَ لَهُ الْفَتى: الناصح لنَفسِهِ من أطَاع سَيّده وَأدّى الْحق الَّذِي عَلَيْهِ فَإِن كنت شَيْطَانا فأعوذ بِاللَّه مِنْك وَإِن كنت آدَمِيًّا فَاخْرُج فَلَا حَاجَة لي فِي صحابتكفجمد إِبْلِيس عِنْد ذَلِك ثَلَاث سَاعَات مَكَانَهُ وَلَو ركبهَا لَهُ إِبْلِيس مَا كَانَ الْفَتى يقدر عَلَيْهَا وَلَكِن الله حَبسه عَنْهَافَبَيْنَمَا الْفَتى يمشي إِذْ طَار طَائِر من بَين يَدَيْهِ فاختلس الْبَقَرَة ودعاها الْفَتى وَقَالَ: بإله إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل واسحق وَيَعْقُوب إِلَّا مَا أتيتني فَأَتَت الْبَقَرَة إِلَيْهِ وَقَامَت بَين يَدَيْهِ فَقَالَت: يَا أَيهَا الْفَتى ألم تَرَ إِلَى ذَلِك الطَّائِر الَّذِي طَار من بَين يَديك فَإِنَّهُ إِبْلِيس عَدو الله اختلسني فَلَمَّا ناديتني بإله إِسْرَائِيل جَاءَ ملك من الْمَلَائِكَة فانتزعني مِنْهُ فردني إِلَيْك لبرك بوالدتك وطاعتك إلهك فَانْطَلق فلست ببارحتك حَتَّى تَأتي أهلك إِن شَاءَ اللهقَالَ: فَدخل الْفَتى إِلَى أمه يخبرها الْخَبَر فَقَالَت: يَا بني إِنِّي أَرَاك تحتطب على ظهرك اللَّيْل والنَّهَار فتشخص فَاذْهَبْ بِهَذِهِ الْبَقَرَة فبعها وَخذ ثمنهَا فتقوّ بِهِ وودع بِهِ نَفسكقَالَ الْفَتى: بكم أبيعها قَالَت: بِثَلَاثَة دَنَانِير على رضَا منيفَانْطَلق الْفَتى إِلَى السُّوق فَبعث الله إِلَيْهِ ملكا من الْمَلَائِكَة ليري خلقه قدرته فَقَالَ للفتى: بكم تبيع هَذِه الْبَقَرَة أَيهَا الْفَتى فَقَالَ: أبيعها بِثَلَاثَة دَنَانِير على رضَا من والدتيقَالَ: لَك سِتَّة دَنَانِير وَلَا تستأمر والدتكفَقَالَ: لَو أَعْطَيْتنِي زنتها لم أبعها حَتَّى أستأمرها فَخرج الْفَتى فَأخْبر والدته الْخَبَر فَقَالَت: بعها بِسِتَّة دَنَانِير على رضَا منيفَانْطَلق الْفَتى وَأَتَاهُ الْملك فَقَالَ: مَا فعلت فَقَالَ: أبيعها بِسِتَّة دَنَانِير على رضَا من والدتيقَالَ: فَخذ اثْنَي عشر دِينَارا وَلَا تستأمرهاقَالَ: لَافَانْطَلق الْفَتى إِلَى أمه فَقَالَت: يَا بني إِن الَّذِي يَأْتِيك ملك من الْمَلَائِكَة فِي صُورَة آدَمِيّ فَإِذا أَتَاك فَقل لَهُ: إِن والدتي تقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَتقول: بكم تَأْمُرنِي أَن أبيع هَذِه الْبَقَرَة قَالَ لَهُ الْملك: يَا أَيهَا الْفَتى يَشْتَرِي بقرتك هَذِه مُوسَى بن عمرَان لقتيل يقتل من بني إِسْرَائِيل وَله مَال كثير وَلم يتْرك أَبوهُ ولدا غَيره وَله أَخ لَهُ بنُون كَثِيرُونَ فَيَقُولُونَ كَيفَ لنا أَن نقْتل هَذَا الْغُلَام ونأخذ مَاله فدعوا الْغُلَام إِلَى منزلهم1 / 196نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي