123الدر المنثور في التفسير بالمأثورجلال الدين السيوطي - ٩١١ هجريالناشردار الفكرمكان النشربيروتتصانيفالتفسير بالروايةأسباب النزول•مناطقسوريامصرالمملكة العربية السعوديةالهنداليمنالمغربالسنغال•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧الطاهريون (جنوب اليمن، تهامة المقرانة، جبن)، ٨٥٨-٩٢٣ / ١٤٥٤-١٥١٧الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩سلاطین دلهي (شمال الهند، شمال الدکن)، ٦٠٢-٩٦٢ / ١٢٠٦-١٥٥٥فَأتى الْحَيَّة هِيَ دَابَّة لَهَا أَربع قَوَائِم كَأَنَّهَا الْبَعِير وَهِي كأحسن الدَّوَابّ فكلمها أَن تدخله فِي فمها حَتَّى تدخل بِهِ إِلَى آدم فادخلته فِي فمها فمرت الْحَيَّة على الخزنة فَدخلت وَلَا يعلمُونَ لما أَرَادَ الله من الْأَمر فَكَلمهُ من فمها فَلم يبال بِكَلَامِهِ فَخرج إِلَيْهِ فَقَالَ (يَا آدم هَل أدلك على شَجَرَة الْخلد وَملك لَا يبْلى) وَحلف لَهما بِاللَّه (إِنِّي لَكمَا لمن الناصحين) فَأبى آدم أَن يَأْكُل مِنْهَا فَقَعَدت حَوَّاء فَأكلت ثمَّ قَالَت: يَا آدم كل فَإِنِّي قد أكلت فَلم يضر بِيفَلَمَّا أكل (بَدَت لَهما سوآتهما وطفقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة)وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن عدوّ الله إِبْلِيس عرض نَفسه على دَوَاب الأَرْض أَنَّهَا تحمله حَتَّى يدْخل الْجنَّة مَعهَا ويكلم آدمفَكل الدَّوَابّ أَبى ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى كلم الْحَيَّة فَقَالَ لَهَا: أمنعك من ابْن آدم فَإنَّك فِي ذِمَّتِي إِن أدخلتني الْجنَّة فَحَملته بَين نابين حَتَّى دخلت بِهِ فَكَلمهُ من فِيهَا وَكَانَت كاسية تمشي على أَربع قَوَائِم فاعراها الله وَجعلهَا تمشي على بَطنهَايَقُول ابْن عَبَّاس: فاقتلوها حَيْثُ وجدتموها اخفروا ذمَّة عدوّ الله فِيهَاوَأخرج سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الشَّجَرَة الَّتِي نهى الله عَنْهَا آدم وَزَوجته السنبلة فَلَمَّا (أكلا مِنْهَا بَدَت لَهما سوآتهما) وَكَانَ الَّذِي دارى عَنْهُمَا من سوآتهما أظفارهما (وطفقا يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة) ورق التِّين يلزقان بعضه إِلَى بعض فَانْطَلق آدم موليا فِي الْجنَّة فَأخذت بِرَأْسِهِ شَجَرَة من شجر الْجنَّة فناداه بِهِ: يَا آدم أمني تَفِر قَالَ: لَا وَلَكِنِّي استحيتك يَا رب قَالَ: أما كَانَ لَك فِيمَا منحتك من الْجنَّة وأبحتك مِنْهَا مندوحة عَمَّا حرمت عَلَيْك قَالَ: بلَى يَا رب وَلَك - وَعزَّتك - مَا حسبت أَن أحدا يحلف بك كَاذِبًا قَالَ: فبعزتي لأهبطنك إِلَى الأَرْض ثمَّ لَا تنَال الْعَيْش إِلَّا كدافاهبطا من الْجنَّة وَكَانَا يأكلان مِنْهَا رغدًا فاهبط إِلَى غير رغد من طَعَام وَلَا شراب فَعلم صَنْعَة الْحَدِيد وَأمر بالحرث فحرث فزرع ثمَّ سقى حَتَّى إِذا بلغ حصد درسه ثمَّ ذراه ثمَّ طحنه عجنه ثمَّ خبزه ثمَّ أكله فَلم يبلغهُ حَتَّى بلغ مِنْهُ مَا شَاءَ الله أَن يبلغ وَكَانَ آدم حِين أهبط من الْجنَّة بَكَى بكاء لم يبكه أحد فَلَو وضع بكاء دَاوُد على خطيئته وبكاء يَعْقُوب على ابْنه وبكاء ابْن آدم على أَخِيه حِين قَتله ثمَّ بكاء أهل الأَرْض مَا عدل ببكاء آدم ﵇ حِين أهبط1 / 131نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي