641

وأنشدني أمير مكة السيد زين الدين بركات بن حسن الحسني رحمهالله تعالى من قصيدة طويلة نظمها هذا مختارها : يا من بذكرهم قد زاد وسواسي وقد شغلت بهم عن سائر الناس ومن تقرر في قلبي محبتهم وجئتهم طائعا أسعى على راسي سألتكم رشفة لي من مشاربكم تغني عن الراح إذ ما لاح في الكاس ومنها : لا يملك السور مني كل منخمل يبدي الوداد لوسواس وخناس إن لاح يوما له عن صاحب طمع أضحى يبيع له بخسا بأوكاس ولا تراني بغير الفضل منتجحا ولا أقدم أذنابا على الراس فتاق رتاق ما يعني الكهام به أرعى وأحفظ ما لا يحفظ الناسي إن قل در البكار المرزمات ترى سوحي كمشهد أعياد وأعراس ومنها يعاتب أخاه أبا القاسم : قد جئت ما جا كليب في عشيرته لو أن فينا غلاما مثل جساس ثم الصلاة على المختار من مضر ما لاح في كل ليل ضوء مقباس وأنشدني إجازة أيضا قوله : من لصب يشتكي فرط الجوى ذاك من أسباب لوعات الهوى ليس لي منهم شفاء أو دوا غير صبر واستعان بالله يا مليح الوجه كم هذا الصدود ما لهذا الهجر عندك من حدود أشتهي يا مالكا رقي تجود واغتنم أجري كرامة لله زادت البلوى فهو منها سقيم قد حرم في الدهر لذات النعيم ليس يعلم ما به إلا العليم عالم الأسرار خافيه الله كاتم الوجد وكاره أن يبيح حق لي من فقد خلي أن أبيح يعطي الخلان من غير الصحيح في هواه مرتقب أمر الله إن مثلي إن تجنن لا يلام من عوز يا سادتي حتى الكلام كيف لا يصحون حتى بالسلام يا لها من قتلة بالله بالزمر أسألك ثم المرسلات وبنون والقلم والذاريات ما ترى خيلك علينا غائرات ناهبات القلب مع أمر لله ورأيت له على ظهر كتاب وهو معزو له فكتبته عنه : وقائلة لم نمت ليلة وصلنا فقلت لها لا علم لي بسواك وما نمت عن كره ولا عن ملالة ولكن لعلي في المنام أراك فبعز عزك يا سعاد بذلتي بنحول جسمي بالذي عافاك لا تجعليني عرضة لذوي الهوى وترفقي يا هذه بفتاكي وترقبي فرص الزمان وحاذري أنا يا سعاد وما ملكت فداك 564 بركات بن سلامة بن عوض الطنبدي المكي.

سمع في سنة تسع وأربعين على الشيخ أبي الفتح المراغي ختم «البخاري».

كان عطارا بباب السلام ، ثم ترك ذلك .. .

مات في ليلة الجمعة سابع عشر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح ليلته ودفن بالمعلاة.

صفحة ٦٥٤