617

ودخل القاهرة في سنة اثنتين وثمانمائة فسمع بها من الجمال الحلاوي بعض «مسند الإمام أحمد» ، والجزأين الأخيرين من «سنن الشافعي رواية المزني».

وأجاز له أحمد ابن النجم ، وابن الهبل ، وابن أميلة ، والصلاح بن أبي عمر وغيرهم.

وحدث سمعت منه «مسند أحمد» بكماله ، واشتغل كثيرا.

وأخذ العروض عن شيخنا الشيخ نجم الدين المرجاني ، وأخذه عنه العلاء القلقشندي في مكة سنة إحدى عشرة ، وسمع منه من نظمه هو وشيخنا ابن حجر وللمقريزي.

وتعانى النظم فبرع فيه ، وله نظم مقبول ومدائح مقبولة نبويات ، وفي ملوك اليمن وغيرهم ، سمعت منه بعضه.

ولي أمانة الحاصل بمكة المشرفة وأمانة الحكم في أيام القاضي محب الدين ابن ظهيرة ، ثم لقريبه القاضي أبي السعادات.

وكان فاضلا ، قليل الشر ، مشتغلا بنفسه وعياله ، مشكور السيرة ، ملازما لخدمة قبة العباس وبئر زمزم.

مات بعد العصر من يوم الأحد ثالث عشري شوال سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه بالمسجد الحرام بعد صلاة الصبح من يوم الاثنين ودفن بالمعلاة عند سلفه رحمهالله وإيانا.

صفحة ٦٢٨