453

حديث صحيح أخرجه البخاري في الطهارة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال وعن عبدان عن عبد الله بن المبارك ، ومسلم فيه عن أبي موسى عن يحيى بن القطان وعن يحيى بن يحيى وقتيبة ، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد ، والترمذي أيضا عن سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان ، والنسائي فيه عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وعن قتيبة عن عبيدة بن حميد ، ستتهم عن يحيى بن سعيد ، فوقع لنا عاليا عنهم بدرجة ولله الحمد والمنة.

ولفظ الأطراف : «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس».

391 أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الشيفكي ثم الشيرازي.

نزيل مكة.

الشافعي الشيخ الصالح الإمام العلامة ذو الفنون الملقب إمام الدين.

اشتغل على أوحد علماء العجم الشريف الجرجاني ، فمما قرأ عليه كتابه : «المصباح في شرح المفتاح» ، وقدم مكة بعد الثلاثين فقطنها إلى أن مات.

وكان صالحا ، ورعا ، زاهدا ، محققا في علوم شتى ، حسن التقرير ، ما يتكلم في فن من فنون العلم إلا يقال هذا فنه ، ويبدي فيه فوائد غزيرة بألطف عبارة وأوجزها من غير تكلف.

وله سلوك عظيم على طريق كبار الصوفية غير طريق صوفية هذا الزمان ، يحذر من كلام ابن عربي والقائلين لمقالته ، وينفر منه غاية النفور.

وكان صاحب كرامات وأحوال.

فمن كراماته : أنه كان يقرأ عليه في «صحيح البخاري» بحثا في رباط رامشت بمكة المشرفة في ثالث طبقة ، فنزل بهم المكان الذي هم فيه على الطبقة التي تحتهم وكان بها ناس ، فخرجوا جميعا سالمين ليس بأحد منهم شيء يؤذيه ، مع أن الناس قد أيسوا منهم ، ثم بعد خروجهم نزل سقف البيت العلوي الذي كانوا فيه.

صفحة ٤٦٠