24درر السلوك في سياسة الملوكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققفؤاد عبد المنعم أحمدالناشردار الوطنمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤إِلَى زِيَادَة أَو نُقْصَان ذمت وَإِن اسْتعْملت فِي موضعهَا ووقف مِنْهَا على حَدهَا حمدت١ - الرقة وَالرَّحْمَةفأحدها الرقة وَالرَّحْمَة تحمد عِنْد اعتدالها وَفِي موضعهَا وتذم عِنْد غلبتها وميلها لِأَنَّهَا إِذا غلبت أفضت بِهِ إِي ترك الْحُدُود وإضاعة الْحُقُوق فيدعو ذَلِك إِلَى هياج طبائع المفسدين وتحريك آمال المتغلبين وانحل من عرى السياسة مَا كَانَ بالرهبة ملتئما وبخوف الْعقُوبَة منتظماوَمن نسب إِلَى رَحْمَة تبطل حدا أَو تضيع حَقًا كَانَ كَمَا قَالَ المقدمون كالطبيب الَّذِي يرحم العليل من ألم الْحَدِيد ومرارة الْأَدْوِيَة فتؤديه رَحمته إِيَّاه إِلَى هَلَكته وتورده حِيَاض منيته فَتَصِير رَحمته لَهُ أبلى من قسوته ورفقه بِهِ أضرّ من غلظته٢ - الْقَسْوَة والغلظةثمَّ الْخلق الثَّانِي الْمُقَابل لهَذَا الْخلق هُوَ الْقَسْوَة والغلظة فَإِنَّهَا إِذا غلبت أفضت إِلَى مُجَاوزَة الْحُدُود فِي الجناة وعقوبة الأتقياء البراة فيدعو ذَلِك إِلَى إيحاش المستأنسين وتفرق المتآلفين وإساءة ظنون المناصحين وَيصير كل ولي لَهُ خصيما وكل امْرِئ عَلَيْهِ حنقا وَرُبمَا1 / 77نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي