15درر السلوك في سياسة الملوكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققفؤاد عبد المنعم أحمدالناشردار الوطنمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤زانه وَلَا نزع مِنْهُ إِلَّا شانهوليعلم أَن فِي الْأُمُور الَّتِي تدبرها مَا لَا يمْضِي إِلَّا بفرط الصرامة والهيبة وَأَن ذَلِك لَا يكون إِلَّا لمن خيف غَضَبه وخشيت سطوته فليجعل من الْغَضَب تغضبا لَا غَضبا لِأَن التغاضب فعله يُمكنهُ أَن يقف مِنْهُ على الْحَد الْمَطْلُوب وَالْغَضَب انفعال فِيهِ اضْطر إِلَيْهِ لَا يُمكنهُ أَن يقف مِنْهُ على حد وَلَقَد أصَاب من كَانَت عُقُوبَته للأدب وَأَخْطَأ من كَانَت عُقُوبَته للغضب وَهَذَا مِمَّا ذكرنَا فِي معنى الطَّبْع والتطبعوعَلى هَذَا الْقيَاس فَلَا يَنْبَغِي أَن يستفزه السرُور فتملأ البشائر قلبه وتخلب الأفراح لبه فينسبه الْعَدو إِلَى ضعف الْعَزِيمَة ولين الهمة بل يصور فِي نَفسه وَيقدر فِي فكره أَن البشائر وَإِن جلت محتقرة إِذا قيست بكبر همته وأضيفت إِلَى عظم مَنْزِلَتهالصَّبْر وأقسامهوَكَذَلِكَ الْحَوَادِث إِذا طرقت والنوازل إِذا ألمت كَانَت سهلة الْوَطْأَة فِي جنب صبره وشهامته قَليلَة الْأَثر لسعة صَدره1 / 68نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي