ديوان الأحكام الكبرى
محقق
يحيي مراد
الناشر
دار الحديث
مكان النشر
القاهرة - جمهورية مصر العربية
وشهد مسعود بن عمر خيار الأنصاري: لقد سمع أبا الخير والناس يصلون، وهو يقول: يا لهؤلاء القوم، يرفعون أستاهم ويخفضون رؤسهم بالعجمية.
وقلت له: سبحان الله! فقال لي: يا أبا القاسم لا تكن مع الغوغاء، فلو أن غيرك سمعني لنشبت. وسمته يتأول حديث النبي ﷺ في السواك، يقول في هذا الحديث معنيان: أحدهما ظاهر، والآخر باطن، فأما الظاهر فهو سواك الفم، والثاني فيما ستر الله، يعني الفاحشة.
وشهد سليمان بن قاسم بن نعمان: أنه يعرف أبا الخير تاركًا للصلوات الخمس في المساجد، تاركًا لحضور الجمعة، شاربا للخمر محللا لها.
وشهد محمد بن يحيى الحضرمي: أنه سمع أبا الخير يقول في النبي ﷺ أن عليًا أحق بالنبوة منه، وأن محمدًا غصبه إياها، وأن محاربة بني أمية أحق من محاربة الشرك.
وشهد عبد الله بن بشر القشيري: أنه سمع أبا الخير هذا وهو يتكلم مع نصراني في لحم الخنزير، وهو يسأل النصراني أن يأتيه به، فقال: كيف تأكله؟ فقال أبو الخير: لست على دين محمد، ولا أعتقده. وسمعه يسمي بالجامع دار البقر، ويحل الخمر.
وشهد نجدة بن السطحي الأموي: أنه سمع أبا الخير يسب الله تعالى بكلام كثير، أعظم نجدة أن يتكلم به، وسمعه يتكلم في الديانة وينتقصها بكلام أعظم – أيضًا – نجده أن يتكلم به.
وشهد عمارة بن الفهري: أنه يعرف أبا الخير هذا معطلًا للكتاب والسنة، محللًا للخمر.
وشهد هارون بن محمد المتطيب: أنه سمع أبا الخير هذه يهزأ بديانة الإسلام، وسمعه يقول لمحمد بن عبد العزيز: لولا حالة تلتزمها – يريد الشراب – كان ينزل عليك الوحي.
وشهد أصبغ بن عيسى القسي: أنه سمع أبا الخير هذا يقول: لو استطعت أن أقلع الكعبة وأترك المسلمين بلا قبلة، لفعلت.
وشهد محمد بن أحمد الخزار القروي: أنه يعرف أبا الخير هذا مستهزئًا بديانة الإسلام، يزري على سلف هذه الأمة وخلفهم، ويقول في جملة الصحابة الستة: عليا وعمارًا والمقداد وأنسيت الثلاثة -: أنهم على ضلال وباطل، وأنهم ارتدوا وعادوا كفارًا، وجميع من تبعهم من جملة المسلمين معهم على ضلال وباطل.
1 / 716