686

ديوان الأحكام الكبرى

محقق

يحيي مراد

الناشر

دار الحديث

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عدوى"؟ فقال خالد بن الوليد: أنا، فبثه النبي ﷺ فقتله (١).
وثبت أن النبي ﷺ قال: "من لكعب بن الأشرف" فقال محمد ابن مسلمة: أنا، فأتاه محمد بن مسلمة فقتله (٢).
وقال ابن القاسم: من سب النبي ﷺ أو عابه أو تنقصه، فإن كان مسلمًا قتل ولم يستتب، وميراثه للمسلمين.
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: إن زر النبي صل وسخ، وأراد به عيبه قتل.
وروى ابن وضاح فيمن عبر رجلًا بالفقر، فقال: تعيرني بالفقر والنبي ﵇ قد رعى الغنم، فقال مالك: قد عرض بذكر النبي ﵇ في غير موضعه، أرى أن يؤدب.
بالكتاب والسنة يوجبان أن من قصده بأذى أو تنقيص معرضًا أو مصرحًا وإن قل؛ فقلت واجب إذا ثبت ذلك ببينة عدلة، وكذلك القول فيما سألت عنه، إلا أن القاضي لا يكتفي في التزكية والتعديل برجل واحد، وإن كان القاضي والسائل عن الشاهد.
وقد قال ابن القاسم: قال مالك: ولا أحب أن يسأل القاضي في السر اقل من رجلين ولا يقبل في التعديل أقل من اثنين وقاله جماعة من أصحابه وقال مطرف وابن الماجشون وغيرهما وينبغي للحاكم أن يثتكثر من العدلين على الشاهد ولا يكتفي في ذلك باثنين إلا في التبرز في العدالة والعلم بالتعديل ووجوهه وذكرت في سؤالك أن الشاهد الواحد عدله رجلان وعدل الواحد منهما رجلًا آخر بعد أن سأله القاضي عنه فأن لم يعدله غير الواحد الذي كان فالذي يجب عليه بذلك الأدب الموجع والتنكيل والسجن الطويل حتى تظهر توبته فالشهود فالشهود والمعدلون هم الذين يعول عليهم القاضي وبهم تنقذ الأحكام وقد قال عمر بن الخطاب ﵁ لا يوسر رجل في الإسلام بغير العدول والله أسأله التوفيق والتسديد والخلاص بمنه.

(١) ... الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ج ٥، ص ٢٣٧ برقم ٩٤٧٧، وأبو نعيم في الحلية ج٨، ص ٤٥، واعلم أن الحديث فيه أن الزبير ﵁ هو الذي خاطب الني ﷺ.
(٢) ... الحديث أخرجه البخاري ج ٢، ص ٨٨٧ برقم ٢٣٧٥، ومسلم ج ٣، ص ٤٢٥ برقم ١٨٠١.

1 / 709