البحر : كامل تام
أضحى فؤادك غير ذات أوان
بل لم يرعك تحمل الجيران
بانوا وصدع بينهم شعب النوى ،
عجبا كذاك تقلب الأزمان
أخطى الربيع بلادهم ، فتيمنوا ،
ولحبهم أحببت كل يمان
لله يرجعهم ، وكل مجلجل
واهي العزالي ، معلم الأوطان
ولقد أبيت ضجيع كل مخضب
رخص الأنامل طيب الأردان
عبق الثياب من العبير ، مبتل ،
يمشي يميد كمشية النشوان
دعص من الأنقاء إن هي ادبرت ،
أو أقبلت ، فكصعدة المران
يجري عليها كلما غتسلت به
فضل الحميم يجول كالمرجان
سقيا لدارهم التي كانوا بها
إذ لا يزال رسولهم يلقاني !
ولقد خشيت بأن ألج بهجركم ،
إن الحبيب مذهل الإنسان
صفحة ٥٤٢