530

أيوسف دم للدين تحمي ذماره

وتجني الأماني تحت ظل جلاله

وللجود تهمي ساجما من سحابه

وللباس تذكي جاحما من مصاله

حثثت ركاب العزم في خير وجهة

أتيح بها الإسلام برد اعتلاله

نشرت لواء الدين حين طويتها

مراحل غزو منك في نصر آله

إذا جئت قصرا أو حللت بمربع

ثوى الأمن والتمهيد بين حلاله

وصاب غمام الجود فوق بطاحه

وأشرق نور الهدي فوق جباله

كأنك بدر والبلاد منازل

إذا جبت أفقا راق نور جماله

وإن فقته بالحلم والعلم والندى

وشاركته في نوره وانتقاله

فكم بين محفوظ الكمال من الردى

ومتصف بالنقص بعد كماله

ولما أرحت السير في قصورية

بعزم تضيق الأرض دون مجاله

صفحة ٥٣٠