علوم القرآن مركَّب إضافي، مؤلَّف من كلمتين، يقتضينا منهج البحث البحث التحليلي أن نعرِّفَ كل كلمة على حدة أولًا، ثم نبيِّنُ معنى كلمة علوم مضافة إلى القرآن الكريم، فنقول:
١- أما العلوم فجمع علم، والعلم مصدر "علم - يعلم" وهو مرادف للفهم والمعرفة واليقين، والجزم على الجملة، وبينها فروق دقيقة تُطْلَبُ من كتب فقة اللغة، مثل كتاب "الفروق اللغوية" لأبي هلال العسكري.
والعلم مصدر -كما قلنا- يصح إطلاقه على المفرد والجمع، تقول: تلقيت العلم في الجامع الأزهر، تعني: علم التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والصرف، وغير ذلك من أنواع العلم.
وإن أريد الكثرة، جمع على علوم، ولهذا سميت المباحث القرآنية: "علوم القرآن" لكثرتها وتشعُّب مسائلها.
كما يقول الفقهاء في كتبهم: "باب البيع"، فإن أرادوا الكثرة قالوا: "باب البيوع".
ويطلق العلم في لسان الشرع العام على معرفة الله تعالى وآياته، وأفعاله في عباده وخلقه.
ومعناه عند علماء التدوين: المعلومات المنضبطة بجهة واحدة، أي: موضوع معين.
فمسائل النحو مثلًا تُسَمَّى: علم النحو.
ومسائل الفقة تُسَمَّى: علم الفقه.
أو هو إدراك المسائل المنضبطة تحت موضوع معين.
أو هو الملكة التي تحصل بها تلك المعارف.
والتعريف الأول هو الأَوْلَى بالقبول، وهو الأشهر عند العلماء.
1 / 9
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه