وسورة النساء مدينة وأولها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ ٢.
ومن ذلك في المكي والمدني كثير.
ويمكننا أن نقول: إن هذا التعريف يجري مجرى الغالب، إلّا أنه من شأن التعريف أن يكون جامعًا مانعًا، وجريانه مجرى الغالب لا يجعله كذلك.
فالمراد لا يدفع الإيراد -كما يقولون.
١ آية: ٧٧.
٢ النساء: ١.
ضوابط كلية لتمييز المكي من المدني:
علمنا أن طريق معرفة المكي والمدني من القرآن النقل الصحيح عن الصحابة، ثم عن التابعين ومَنْ بعدهم، وعلمنا أن أشهر المصطلحات وأصحَّها في تعريف المكي والمدني، هو أن المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعدها، ونريد أن نعرف هنا أن هناك ضوابط كلية لمعرفة كلٍّ منهما، مبناها على الغالب والكثير ترجع إلى اللفظ، أو إلى أمور معنوية، وأن هناك أيضًا خواص ومزايا، ومقاصد وأغراض، انفرد بها كلٌّ منهما عن الآخر، وهي أمور دقيقة يتوقف إدراكها على شيء من إعمال الفكر، وإنعام النظر، ومعرفة واسعة بعلوم الشريعة واللغة.
1 / 46
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه