أحدهما: ما تحمله هذه الآية في طيَّاتها من الإشارة إلى ختام الوحي والدين، بسبب ما تحثّ عليه من الاستعداد ليوم المعاد، وما تنوّه به من الرجوع إلى الله، واستيفاء الجزاء العادل من غير غبنٍ ولا ظلم، وذلك كله أنسب بالختام من آيات الأحكام المذكورة في سياقها.
ثانيهما: التنصيص في رواية ابن أبي حاتم السابقة على أن النبي ﷺ عاش بعد نزولها تسع ليالٍِ فقط، ولم تظفر الآيات الأخرى بنص ِّمثله".
الرابع: أن آخر ما نزل هو سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ رواه مسلم عن ابن عباس.
ولكنك تستطيع أن تحمل هذا الخبر على أن هذه السورة آخر ما نزل مشعِرًا بوفاة النبي ﷺ، ويؤيده ما روي من أنه ﷺ قال حين نزلت: "نعيت إلى نفسي"، وكذلك فهم بعض كبار الصحابة.
كما ورد أن عمر ﵁ بكى حين سمعها وقال: "الكمال دليل الزوال".
ويحتمل أيضًا أنها آخر ما نزل من السور فقط، ويدل عليه رواية ابن عباس: آخر سورة نزلت من القرآن جميعًا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ .
ويظن بعض أهل العلم أن آخر آية نزلت هي قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ١.
والحق أنها ليست آخر ما نزل بإطلاق.
١ آية: ٣.
1 / 39
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه