قال: في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: ٢٧] .
قلت: فهل تجد فيه: "للحيطان آذان"؟
قال: في قوله تعالى: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُم﴾ [التوبة: ٤٧] .
إلى غير ذلك مما نقله السيوطي في الإتقان١.
وأرى أن النوع الثالث ليس داخلًا في الأمثال على أيِّ صورة من الصور، لخلوه من وجه المشابهة بين المثل والممثل له.
وهو مخالف في حقيقته المثل ومفهومه في اللغة، وما ذكره السيوطي وغيره عن الحسين بن الفضل ضرب من تدريب القريحة على استخراج النظائر القرآنية لبعض ما تمثل به الرعب في عصورهم المختلفة من الأقوال الحكيمة التي أوجزت حادثة من الحوادث، أو دلت على معنى من المعاني المعقولة.
وأما النوع الثاني فهو من قبيل التشبيهات الضمنية التي تؤكد المعاني، وتبرزها إبرازًا يجعلها متميزة في النفس أكمل تمييز، أو هي من قبيل الكنايات التي تأتي بالمعنى مصحوبًا بدليله، فتجري مجرى الحكم.
وهو كثير في القرآن الكريم لا يكاد ينحصر.
١ ج١ ص٢٨، وما بعدها ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب.
1 / 304
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه