ولم يكن من الحكمة أخذهم بالشدَّة والعنف في وقت كانوا فيه في ضلالة عمياء، وجهالة، وتعلق شديد بعبادات سيئة، وتقاليد بالية، ومعتقدات فاسدة، وهم على ما هو عليه من العصبية القبلية، والحمية الجاهلية، والفكر المحدود، فكان النَّسْخُ في بعض الأحكام الشرعية العملية معالجة لتلك النفوس الجامحة، حتى تتخلص من أوزارها، وتتجه إلى طاعة ربها في أوامره السهلة والصعبة على السواء، متقلِّبة بين الصبر والشكر، راضية بما كتبه الله عليها من الفرائض والواجبات.
هذه هي الحكمة العامة من وجود النسخ في شريعة الإسلام بوجه عام، والله الهادي إلى سواء السبيل.
1 / 290
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه