رسول الله ﷺ، أو عن صحابي يقول: آية كذا نسخت كذا، قال: ولا يُعَْمَدُ في النسخ قول عوام المفسيرين، بل ولا اجتهاد المجتهدين من غير نقل صحيح، ثم قال: والناس في هذا بين طرفي نقيض، فمن قائل: لا يُقْبَلُ في النَّسْخِ أخبار الآحاد العدول، ومن متساهلٍ يكتفي فيه بقول مفسِّرٍ أو مجتهد، والصواب خلاف قولهما". أ. هـ١
توضيح البحث: إنه لا سبيل إلى معرفة نسخ آية أو حديث بغير أحد وجوه ثلاثة:
الوجه الأول: النصُّ الصريح الصحيح بأنَّ هذا الأمر ناسخ لكذا، أو أمر صريح بترك الأمر الأول، مثاله قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ ٢.
ثم قوله: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ .
فهذا دليل واضحٌ على أن القِبْلَةَ التي كانت قبل هذه منسوخة.