فإذا قرأت أكثر كُتُبِ المفسّرين وجدتهم يحملون النَّسْخَ في آيتي البقرة والنحل على نسخ الحكم، ووجدت بعضهم يحمله على نسخ الحكم والتلاوة، فيقسِّمون النَّسْخَ بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام هي: نسخ الحكم فقط، ونسخ الحكم والتلاوة معًا، ونسخ التلاوة مع بقاء الحكم، وسيأتي لهذا التقسيم وغيره تفصيل وتمثيل.
أما آية الرعد، فقد حملها أكثرهم على نسخ الشرائع، فكل شريعة تنسخ الأخرى، وشريعتنا ناسخة لجميعها، بمعنى أنها نسخت كثيرًا من الأحكام الجزئية التي لا تتفق مع مصالحنا الدنيوية والأخروية.
فالشريعة السماوية لا تنسخ الأصول العامة ولا القواعد الكلية؛ لأنها متفقة عليها، لا تختلف فيها شريعة عن أخرى، على ما سيأتي بيانه.
على أن المحوَ والإثبات في الآية يتناول كل ما من شأنه أن يُمْحَى، وكل ما
١ البقرة: ١٠٦.
٢ النحل: ١٠١.
٣ الرعد: ٣٩.
1 / 246
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه