فلا تعارض كما علمت بين هذه الآيات؛ لأن كلًّا منها قد وصِفَ فيها القرآن بالأوصاف التي تخصه على وجهٍ من الوجوه اللغوية السابقة.
١ الزمر: ٢٣.
٢ آل عمران: ٧.
معنى الإحكام والتشابه في الاصطلاح:
قلت فيما سبق: إن العلماء اختلفوا في معنى المحكم والمتشابه اختلافًا كثيرًا، ولكن يمكننا أن نذكر هنا أهم هذه الأقوال، ثم نبيِّن الراجح منها بالدليل فيما يأتي، وعلى الله قصد السبيل.
يطلَقُ المحكَم في لسان الشرعيين على ما يقابل المنسوخ تارةً، وعلى ما يقابل المتشابه تارة أخرى.
فيُرَاد به على الاصطلاح الأول: الحكم الشرعي الذي لم يتطرَّق إليه نسخ.
ويراد به على الثاني: ما ورد من نصوص الكتاب أو السُّنَّة دالًّا على معناه بوضوحٍ لا خفاء فيه.
وموضوع بحثنا هنا هو الاصطلاح الثاني.
1 / 183
مقدمة
المبحث الأول: معنى علوم القرآن
المبحث الثاني: نشأة علوم القرآن وتطورها
المبحث الثالث: أسماء القرآن
المبحث الرابع: الفرق بين القرآن والحديث القدسي والنبوي
المبحث الخامس: تنزلات القرآن
المبحث السادس: تنجيم القرآن
المبحث الثامن: جهات نزول القرآن
المبحث الثاني عشر: عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه