81

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

مَنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ
الْحِلْفُ وَسَطَ الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ
عِنْدَ حَطِيمِ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمِ
قُلْت: اُخْتُلِفَ فِي الْحَطِيمِ وَمَوْقِعِهِ، وَخَيْرُ الْأَقْوَالِ وَأَصَحُّهَا أَنَّهُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إلَى زَمْزَمَ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ.
الْحَفْرُ حَفْرُ الْبَاطِنِ: ذُكِرَ فِي الصَّمَّانِ.
حَفْنُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ثُمَّ نُونٍ: جَاءَتْ فِي النَّصِّ: وَأُمُّ إبْرَاهِيمَ: مَارِيَةُ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ، ﷺ، الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ مِنْ «حَفْنَ» مِنْ كُورَةِ أَنْصِنَا.
قُلْت: إبْرَاهِيمُ هَذَا هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَهِيَ مَارِيَةُ بِنْتُ شَمْعُونَ. وَأَرَى حَفْنَ هَذَا لَا زَالَتْ مَعْرُوفَةً أَوْ ظَلَّتْ مَعْرُوفَةً إلَى زَمَنٍ لَيْسَ بِبَعِيدِ، ذَلِكَ أَنَّ نِسْبَةَ حَفْنِيٍّ تَكْثُرُ بَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ، وَلَعَلَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْ الْحُوفِ فِي الصَّعِيدِ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄، كَلَّمَ مُعَاوِيَة َ فِي طَرْحِ الْخَرَاجِ عَنْ أَهْلِ حَفْنَ فَفَعَلَ، وَذَلِك لِأَنَّهُمْ أَخْوَالُ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ.
ذُو الْحُلَيْفَةِ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ حَلْفَةٍ:
مِنْ أَشْهَرِ مَا يَتَرَدَّدُ فِي تَأْرِيخِ الْمَدِينَةِ وَالسِّيرَةِ، وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَشُهْرَتُهُ تُغْنِي عَنْ

1 / 103