77

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

شَرْقِيَّ مُؤْتَةَ، وَلَكِنَّ هَذِهِ أَيْضًا لَا أَعْتَقِدُ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ يَقْصِدُهَا لِأَنَّ مَسِيرَةَ أَرْبَعًا وَرَاءَهَا لَا مَعْنَى لَهُ.
حِصْنٌ بِلَفْظِ مَا يُتَحَصَّنُ فِيهِ.
ذُكِرَتْ فِي السِّيرَةِ حُصُونٌ كَثِيرَةٌ، مِنْ أَهَمِّهَا: حِصْنُ الْقَمُوصِ، وَحِصْنُ نَاعِمٍ، وَحِصْنُ الْوَطِيحِ، وَحِصْنُ السَّلَالِمِ، وَحِصْنُ الْكَتِيبَةِ، وَحِصْنُ الشِّقِّ، وَحِصْنُ نَطَاةَ، وَكُلُّهَا فِي خَيْبَرَ، وَيُعْرَفُ مِنْهَا الْيَوْمَ: حِصْنُ نَطَاةَ: قَرْيَةٌ بِخَيْبَرِ. الشِّقُّ: قَامَتْ مَكَانَهُ بَلْدَةُ الشُّرَيْفِ، قَاعِدَةُ خَيْبَرَ السَّلَالِمُ قُرْبَ الشُّرَيْفِ. وَالْوَطِيحُ: غَرْبِيِّ الشُّرَيْفِ.
حِصْنُ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ ذُكِرَ فِي نَخْبٍ.
الْحَضْرُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. جَاءَ فِي النَّصِّ: وَالْحَضْرُ: حِصْنٌ عَظِيم ٌ كَالْمَدِينَةِ، كَانَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ.
وَتَحَدَّثَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الرَّاوِي فِي كِتَابِهِ «الْبَادِيَةُ» فَقَالَ: قَصْرُ الْحَضْرِ فِي الْجَزِيرَةِ، بِنَاءٌ شُيِّدَ مِنْ الْحِجَارَةِ الصَّمَّاءِ عَلَى ضَفَّةِ الثَّرْثَارِ الْيُمْنَى، فِي مَوْقِعٍ مُتَوَسِّطٍ بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَدِينَتَيْ الْمَوْصِلِ وَتَكْرِيتَ مِنْ الْمُدُنِ الْقَدِيمَةِ الْمُعَاصِرَةِ لِهَذَا الْبِنَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ الْآنَ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ إلَّا جُدْرَانٌ قَائِمَةٌ وَسُقُوفٌ مَائِلَةٌ لِلِانْهِدَامِ،
وَبِهَذَا نَرَى أَنَّ مَوْقِعَ الْحَضْرِ فِي شَمَالِ الْعِرَاقِ، فِي الْجَزِيرَةِ الْفُرَاتِيَّةِ.
وَلِلْحَضْرِ قِصَّةٌ ذَكَرَهَا الْمُؤَرِّخُونَ نَأْتِي بِمُلَخَّصِ لَهَا لِلْعِبْرَةِ وَالِاعْتِبَارِ، تَقُولُ الْقِصَّةُ: كَانَ الضَّيْزَنُ

1 / 99