60

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

لَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ أَنَّ سُرَاتَكُمْ
عَلَى كُلِّ حَالٍ خَيْرُ أَهْلِ الْجَبَاجِبِ
قُلْت: هُوَ يَعْنِي جِبَالَ مَكَّةَ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: الْجَبَاجِبُ جِبَالُ مَكَّةَ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ جِبَالُ مِنًى، وَقَالَ غَيْرُهُمْ أَقْوَالًا غَيْرَ ذَاتِ بَالٍ. وَالْجَبَاجِبُ عِنْدَ عَرَبِ الْيَوْمِ هِيَ الْجِبَالُ الْحَجَرِيَّةُ الظَّاهِرِ الطِّينِيَّةُ الدَّاخِلِ، إذَا حُفِرَ فِيهَا وُجِدَتْ هَشَّةً. وَلَكِنَّ النَّصَّ هُنَا صَرِيحٌ بِأَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ كَانَتْ تُدْعَى الْجَبَاجِبَ.
جَبَلُ الرُّمَاةِ هُوَ جَبَلُ عَيْنَيْنِ، وَقَدْ ذُكِرَ.
جَبَلَةُ بِالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ تَحْتُ وَاللَّامِ وَهَاءٍ، وَبِالتَّحْرِيكِ جَاءَ فِي ذِكْرِ يَوْمِ جَبَلَةَ وَأَخْبَارُهَا مَبْسُوطَةٌ هُنَاكَ.
قُلْت: جَبَلَةُ، جَبَلَةٌ ضَخْمَةٌ تَمِيلُ إلَى الْحُمْرَةِ، ذَاتُ شِعَابٍ وَأَوْدِيَةٍ، تَقَعُ شَمَالَ عُفَيْفٍ، إذَا أَقْبَلْت مِنْ الدوادمي تَؤُمُّ بَلْدَةَ عُفَيْفٍ وَدَخَلْت الْمِنْطَقَةَ الْجَبَلِيَّةَ، رَأَيْت جَبَلَةَ عَنْ يَمِينِك رَأْيَ الْعَيْنِ، وَهِيَ الْيَوْمَ مِنْ دِيَارِ عُتَيْبَةَ، وَكَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ مِنْ دِيَارِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. وَقَدْ أَكْثَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ ذِكْرِ جَبَلَةَ، وَلِلْعَرَبِ حَوْلَهَا أَيَّامٌ أَهَمُّهَا يَوْمُ شِعْبِ جَبَلَةَ.
وَأَخْبَارُهَا كَثِيرَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ فِي كُتُبِ الْأَدَبِ وَالْمَعَاجِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ.
الْجُحْفَةُ جِيمٌ مَضْمُومَةٌ وَحَاءٌ سَاكِنَةٌ وَفَاءٌ ثُمَّ هَاءٌ:

1 / 79