56

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

قُرْبَ دَحْنَا، ثُمَّ يَأْتِي طَرِيقُهَا الطَّائِفُ مِنْ الشَّمَالِ مِنْ جِهَةِ الْمُلَيْسَاءِ. وَهَذِهِ الطَّرِيقُ كَانَتْ إحْدَى الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى الطَّائِفِ مِنْ مَكَّةَ يَسْتَقْصِرُهَا أَهْلُ الْجِمَالِ. وَقَدْ انْدَثَرَتْ هَذِهِ الطَّرِيقُ الْيَوْمَ.
الثَّنِيَّةُ وَهِيَ الْمَسْلَك ُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ: جَاءَتْ فِي خَبَرِ انْهِزَامِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ. (السِّيرَةُ: ٢\ ٤٥٦)
قُلْت: هِيَ ثَنِيَّةٌ تُسْلَكُ مِنْ رَأْسِ حُنَيْنٍ، وَهِيَ إحْدَى الثَّنَايَا الْمُتَقَدِّمَةُ، وَتُسَمَّى الثَّنِيَّةَ بِلَا إضَافَةٍ. وَلَا زَالَ هَذَا اسْمَهَا الْيَوْمَ.
ثَنِيَّةُ الْبَيْضَاءِ ذُكِرَتْ فِي الْبَيْضَاءِ.
ثَوْرٌ بِلَفْظِ ذَكَرِ الْبَقَرِ: جَاءَ فِي قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ:
وَثَوْرٍ وَمَنْ أَرْسَى ثَبِيرًا مَكَانَهُ
وَرَاقَ لِيَرْقَى فِي حِرَاءٍ وَنَازِلِ
قُلْت: ثَوْرٌ جَبَلٌ جَنُوبَ مَكَّةَ عَالٍ أَغْبَرُ يُرَى مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِيهَا الْمُرْتَفِعَةِ، يُشْبِهُ ثَوْرًا مُسْتَقْبِلَ الْجَنُوبِ، وَبَهْ غَارُ ثَوْرٍ الَّذِي اخْتَبَأَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَوَّلَ مُهَاجَرَتِهِ، وَلَهُ طَرِيقٌ الْيَوْمَ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ أَجْيَادٍ ثُمَّ عَلَى خُمٍّ ثُمَّ بَطْحَاءِ قُرَيْشٍ، وَلَا تَزِيدُ الْمَسَافَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَكْيَالٍ، وَقَدْ وَصَلَ عُمْرَانُ مَكَّةَ إلَى سُفُوحِهِ الشَّمَالِيَّةِ، وَقَدْ دَرِجَ بَعْضُ الْكُتَّابِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ثَوْرًا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، ذَلِكَ أَنَّ طَرِيقَهُ كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ مَسْفَلَةِ مَكَّةَ ثُمَّ فِي كُدًى، فَيَظُنُّ غَيْرُ الْخَبِيرِ فِي

1 / 72