معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية
الناشر
دار مكة للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م
مكان النشر
مكة المكرمة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
مُخِلٍّ - هُوَ الْمُسَمَّى " سِيرَةَ ابْنِ هِشَامٍ " الْمُهَذَّبُ مِنْ سِيَرِهِ ابْنِ إسْحَاقَ. وَاخْتَرْت مِنْهُ " طَبْعَةَ مُصْطَفَى الْبَابِيِّ الْحَلَبِيِّ " لِدِقَّةِ تَحْقِيقِهَا وَكَثْرَةِ شُرُوحِهَا الْجَيِّدَةِ الْمُوجَزَةِ.
فَإِذَا قُلْت: " السِّيرَةُ: ١\ ٢٠٠ " مَثَلًا، فَهُوَ يَعْنِي أَنَّ النَّصَّ الَّذِي أَمَامَك يُوجَدُ فِي هَذِهِ الطَّبْعَةِ، فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، فِي الصَّفْحَةِ: ٢٠٠، الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ، وَلَا أَظُنُّ أَنَّ الطَّبَعَاتِ الْمُقْبِلَةَ سَتَتَغَيَّرُ كَثِيرًا.
وَلَمْ أَتَوَسَّعْ كَثِيرًا فِي النُّصُوصِ لِسَبَبِ وَحِيدٍ، هُوَ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ وُضِعَ لِيَكُونَ مُسَاعِدًا لِقَارِئِ السِّيرَةِ، فَإِذَا قَرَأَ نَصًّا وَرَغِبَ أَنْ يَعْرِفَ مَا وَرَدَ فِي هَذَا النَّصِّ مِنْ مَوَاضِعَ، أَيْنَ تَقَعُ وَمَا حَالُهَا الْيَوْمَ؟ عَادَ إلَى هَذَا الْمُعْجَمِ لِيَجِدَ الْعَلَمَ الَّذِي يَسْأَلُ عَنْهُ، وَقَدْ عُرِفَ بِإِيجَازِ وَذُكِرَ مِنْ أَمْرِهِ مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِنَا هَذَا، وَقَدْ أَرْفَقْت بِكَثِيرِ مِنْ مَعَالِمِ هَذَا الْكِتَابِ خَرَائِطَ وَمُخَطَّطَاتٍ زِيَادَةً فِي الْإِيضَاحِ.
سَبَبُ تَأْلِيفِ الْكِتَابِ:
كُنْت - قَبْلَ سَنَوَاتٍ - فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعِلْمِ، فَسَمِعْت مَنْ يَتَمَنَّى لَوْ وُجِدَ كِتَابٌ يَجْمَعُ مَا فِي السِّيرَةِ مِنْ مَعَالِمَ لِيَهْتَدِيَ إلَيْهَا الْقَارِئُ بِأَسْهَلِ طَرِيقَةٍ وَأَيْسَرِ مُؤْنَةٍ. وَعَلِمْت مِنْ ذَلِك الْمَجْلِسِ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ فِي بِلَادِنَا لَا يُحَبِّذُونَ ذَلِك الشِّعْرَ الَّذِي يَسْتَشْهِدُ بَهْ الْجُغْرَافِيُّونَ. مِنْ ذَلِك الْيَوْمِ كَانَ فِي ذِهْنِي أَمْرَانِ:
أَحَدُهُمَا - أَنْ أَحُقِّقَ رَغْبَةَ طَلَبَةِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ. وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ - آنَذَاكَ - بِمَقْدُورِي تَحْقِيقُ هَذِهِ الرَّغْبَةِ، فَبَقِيَتْ أُمْنِيَةً كَأُمْنِيَةِ صَاحِبِ الْفِكْرَةِ نَفْسِهِ.
وَثَانِيهمَا - أَنْ أَبْتَعِدَ فِي هَذَا الْكِتَابِ - لَوْ تَحَقَّقَ تَأْلِيفُهُ - عَنْ تِلْكَ الْأَشْعَارِ الَّتِي لَا يُحَبِّذُهَا الْعُلَمَاءُ، إلَّا مَا كَانَ لَا مَنْدُوحَةَ عَنْ ذِكْرِهِ
1 / 6