250

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

الْهَبَاءَةُ هَاء فَمُوَحَّدَةٌ تَحْتِيَّةٌ: ذُكِرَتْ فِي الْيَعْمَلَةِ، وَهُنَاكَ تَحْدِيدُهَا. وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ زُهَيْرٍ:
تَرَكْت عَلَى الْهَبَاءَةِ غَيْرَ فَخْرٍ
حُذَيْفَةَ عِنْدَهُ قَصْدُ الْعَوَالِي
هُبَلُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَآخِرُهُ لَامٌ: جَاءَ فِي النَّصِّ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ اتَّخَذَتْ صَنَمًا عَلَى بِئْرٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يُقَالُ لَهُ: هُبَلُ.
قُلْت: هَذِهِ بِئْرٌ كَانَ يُودَعُ فِيهَا مَا كَانَ لِلْكَعْبَةِ مِنْ أَمْوَالٍ، وَلَيْسَتْ بِئْرَ مَاءٍ. وَكَانَ هُبَلُ مِنْ عَقِيقٍ أَحْمَرَ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مَكْسُورَةً فَجَعَلَتْ لَهُ قُرَيْشٌ يَدًا مِنْ ذَهَبٍ، قِيلَ إنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ، هُوَ الَّذِي نَصَبَهُ، وَكَانَ يَسْتَقْسِمُ عِنْدَهُ بِالْأَزْلَامِ، وَكَانَ صَاحِبَ الْقِدَاحِ يَضْرِبُهَا عِنْدَهُ، وَيَوْمُ أُحُد قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اُعْلُ هُبَلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: رُدُّوا عَلَيْهِ: فَقِيلَ: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَكُسِّرَ يَوْمَ كُسِّرَتْ الْأَصْنَامُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمِنْ الطَّبِيعِيِّ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْيَوْمَ.
الْهَدْمُ بِلَفْظِ الِاسْمِ مِنْ هَدَمَ: جَاءَ فِي قِصَّةِ هَدْمِ اللَّاتِي، جَاءَ فِي خَبَرِ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ لِهَدْمِ الطَّاغِيَةِ، وَهِيَ اللَّاتِي، فَلَمَّا وَصَلَا إلَى الطَّائِفِ ذَهَبَ الْمُغِيرَةُ لِهَدْمِهَا، وَأَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ بِمَالِهِ بِذِي الْهَدْمِ.

1 / 327