247

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ، يَذْكُرُ عَوْدَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ: وَسَلَكَ الْحِجَازَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى مَاءٍ بِالْحِجَازِ فُوَيْقَ النَّقِيعِ، يُقَالُ لَهُ: بَقْعَاءُ.
قُلْت: النَّقِيعُ: وَادٍ فَحْلٌ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِجَازِ، يَقَعُ جَنُوبَ الْمَدِينَةِ، يَسِيلُ مِنْ الْحِرَارِ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا وَادِي الْفَرْعِ، ثُمَّ يَتَّجِهُ شَمَالًا جَاعِلًا جِبَالَ قُدْسٍ عَلَى يَسَارِهِ، وَيَأْخُذُ كُلَّ مِيَاهِهَا الشَّرْقِيَّةِ، وَهُوَ الَّذِي حَمَاهُ رَسُولُ اللَّهِ لِلْخَيْلِ. يُسَمَّى الْوَادِيَ النَّقِيعَ إلَى أَنْ يُقْبِلَ عَلَى بِئْرِ الْمَاشِي - ٣٨ كَيْلًا جَنُوبَ الْمَدِينَةِ - ثُمَّ يُسَمَّى عَقِيقَ الْحَسَا، إلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ عَقِيقِ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَدْفَعَ فِي إضَمٍ فِي مَجْمَعِ الْأَسْيَالِ. فَأَوَّلُ النَّقِيعِ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ يَبْعُدُ عَنْهَا قَرَابَةَ (٤٠) كَيْلًا، جَنُوبًا عَلَى طَرِيقِ الْفَرْعِ، وَأَقْصَاهُ عَلَى قَرَابَةِ (١٢٠) كَيْلًا قُرْبَ الْفَرْعِ.
النُّورُ (جَبَلٌ .) ذُكِرَ فِي حِرَاءٍ.
نِيقُ الْعُقَابِ جَاءَ فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا بِنِيقِ الْعُقَابِ، فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
قُلْت: لَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَوْضِعُ الْيَوْمَ، وَخَاصَّةً عَلَى الْجَادَّةِ.

1 / 320