238

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

النَّازِيَةُ بَعْدَ النُّونِ وَالْأَلِفِ زَايٌ ثُمَّ مُثَنَّاةٌ تَحْتُ مُخَفَّفَةٌ، وَآخِرُهُ تَاءٌ مَرْبُوطَةٌ.
تَقَدَّمَ فِي النَّصِّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي «الْمُنْصَرَفِ»، وَهِيَ أَرْضٌ فِيَاحٌ إذَا خَرَجْت مِنْ بَلْدَةِ الْمُسَيْجِيدِ تَؤُمُّ مَكَّةَ، سِرْت فِيهَا، يَسِيلُ فِيهَا مِنْ عَلَى يَمِينِك وَادِي رَحْقَانَ، وَيَصُبُّ عَلَى أَسْفَلِهَا مِمَّا يَلِي الْمُسْتَعْجَلَةَ وَادِي «خُرُصٍ» وَفِيهَا بِئْرٌ تُسَمَّى بِئْرَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ عَبَّاسٌ هَذَا شَيْخَ الظَّوَاهِرِ مِنْ حَرْبٍ، وَالنَّازِيَةُ مَلِكٌ لِلظَّوَاهِرِ الْمَذْكُورِينَ.
النَّاسَّةُ مِنْ أَسْمَاءِ مَكَّةَ، ذَلِكَ أَنَّهَا - فِي الْجَاهِلِيَّةِ - لَا تُقِرُّ فِيهَا ظُلْمًا وَلَا بَغْيًا، وَلَا يَبْغِي فِيهَا أَحَدٌ إلَّا أَخَرَجَتْهُ.
أَيْ أَنَّهَا تَنْسَهُ نَسًا أَيْ تَيْبَسَهُ، وَكَانَتْ أَيْضًا تُسَمَّى النَّسَّاسَةَ، وَالْبَاسَّةَ، وَبَكَّةَ، وَكُلُّهَا قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ.
نَجَبٌ (ذُو .) نُونٌ وَجِيمٌ وَآخِرُهُ بَاءٌ، وَبِالتَّحْرِيكِ، كَذَا ضُبِطَ فِي السِّيرَةِ وَمُعْجَمِ مَا اُسْتُعْجِمَ، وَمُعْجَمِ الْبُلْدَانِ:
جَاءَ فِي النَّصِّ: وَالْتَقَوْا يَوْمَ ذِي نَجَبٍ فَكَانَ الظَّفَرُ لِحَنْظَلَةَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ حَسَّانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيُّ.
وَحَدَّدَهُ فِي «مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ» بِأَنَّهُ وَادٍ قُرْبَ مَاوَانَ، وَمَاوَانُ عَلَى طَرِيقِ حَاجِّ الْبَصْرَةِ شَمَالَ شَرْقِيِّ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ «مَهْدُ الذَّهَب ِ الْيَوْمَ» بِمَا يُقَارِبُ مَرْحَلَتَيْنِ، وَقِيلَ: بَلْ بَيْنَ الرَّبَذَةِ وَالنَّقْرَةِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ، وَكَانَ بِهِ يَوْمَ

1 / 311