235

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

وَقَدْ أَرْفَقْنَا بِهَذَا خَارِطَةً تُبَيِّنُ مَوْقِعَ مُؤْتَةَ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَعَالِمِ الْأُرْدُنِّ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْكِتَابِ.
الْمَوْصِلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: جَاءَتْ فِي قِصَّةِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، وَانْتِقَالِهِ مِنْ دِينِ الْمَجُوسِ إلَى النَّصْرَانِيَّةِ ثُمَّ إلَى الْإِسْلَامِ.
وَالْمَوْصِلُ: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بِالْعِرَاقِ فِي آخِرِ الشَّمَالِ عَلَى الضَّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ لِنَهْرِ الْفُرَاتِ قَبْلَ اجْتِمَاعِهِ بِالزَّابِ الْأَعْلَى، تُقَابِلُهَا عَلَى الضَّفَّةِ الشَّرْقِيَّةِ لِلنَّهْرِ آثَارُ مَدِينَةِ نِينَوَى، وَإِلَى الشَّمَالِ الْغَرْبِيِّ مِنْهَا تلعفر، يَمُرُّ بِهَا الطَّرِيقُ مِنْ بَغْدَادَ إلَى القامشلي فِي سُورِيَّةَ، وَهِيَ قَاعِدَةٌ شَمَالَ الْعِرَاقِ، ذَاتُ بَسَاتِينَ وَعُمْرَانٍ حَسَنٍ وَمَدَارِسَ وَتِجَارَةٍ.
الْمِهْرَاسُ جَاءَ فِي النَّصِّ: فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إلَى فَمِ الشِّعْبِ خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى، مَلَأَ دَرَقَتَهُ مَاءً مِنْ «الْمِهْرَاسِ» فَجَاءَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا فَعَافَهُ، فَلَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ، وَغَسَلَ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ نَبِيِّهِ.
قُلْت: الْمِهْرَاسُ: حَجَرٌ يُشْبِهُ الْقَدَحَ يُمْسِكُ مَاءَ الْمَطَرِ، وَمِثْلُهُ الْوَكْرَةُ، أَوْ هُمَا وَاحِدٌ، فَإِذَا مَكَثَ الْمَاءُ فِيهِ طَوِيلًا أَسِنَ وَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ.

1 / 305