227

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

الْجَبَلَيْنِ - وَتَفَاءَلَ بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ أَهْلِهِمَا.
فَتَرَكَهُمَا وَالصَّفْرَاءُ بِيَسَارِ، وَسَلَكَ ذَاتَ الْيَمِينِ عَلَى وَادٍ يُقَالُ لَهُ: ذَفِرَانُ.
قُلْت: يَكْتَنِفُ الْيَوْمَ قَرْيَةَ الْوَاسِطَةِ - الصَّفْرَاءِ قَدِيمًا - جَبَلَانِ: غَرْبِيٌّ يُسَمَّى دَيْرَانَ، وَشَرْقِيٌّ يُسَمَّى سَمْحَةَ، وَهُمَا - لَا شَكَّ - جَبَلَا الصَّفْرَاءِ، وَالْأَسْمَاءُ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ مِنْ الزَّمَنِ أَوْ عَمْدًا إذَا كَانَتْ قَبِيحَةً.
مَشَارِفُ جَاءَتْ فِي النَّصِّ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَمَضَى النَّاسُ، - يَقْصِدُ يَوْمَ مُؤْتَةَ - حَتَّى إذَا كَانُوا بِتُخُومِ الْبَلْقَاءِ لَقِيَتْهُمْ جُمُوعُ هِرَقْلَ، مِنْ الرُّوم ِ وَالْعَرَبِ، بِقَرْيَةِ مِنْ قُرَى الْبَلْقَاءِ يُقَالُ لَهَا: مَشَارِفُ، ثُمَّ دَنَا الْعَدُوُّ، وَانْحَازَ الْمُسْلِمُونَ إلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: مُؤْتَةُ، فَالْتَقَى النَّاسُ عِنْدَهَا.
قُلْت: لَمْ أَجِدْ مَنْ حَدَّدَ مَشَارِفَ هَذِهِ، غَيْرَ أَنَّ النَّصَّ يَجْعَلُهَا قُرْبَ مُؤْتَةَ، وَمُؤْتَةُ - كَمَا سَتَأْتِي - مِنْ قُرَى مَدِينَةِ الْكَرْكِ فِي جَنُوبِ الْبَلْقَاءِ، تَبْعُدُ الْكَرْكُ قُرَابَةَ (١١٥) كَيْلًا جَنُوبَ عَمَّان مَعَ مَيْلٍ إلَى الْغَرْبِ، يَمُرُّ بِهَا طَرِيقٌ يَصِلُ الْعَقَبَةَ بِعَمَّانَ، وَلَا يَمُرُّ بِمَعَانٍ.
وَلَعَلَّ «مَشَارِفَ» هُنَاكَ كَالشَّفَا فِي الْحِجَازِ، أَيْ الْأَرْضِ

1 / 297