221

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

السَّاحِلِ، هُوَ قَوْلُ ابْنِ إسْحَاقَ «إلَى السَّاحِلِ» وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ دَاخِلٌ عَنْ السَّاحِلِ، فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيْفِ الْبَحْرِ قَرَابَةَ (٨٠) كَيْلًا، بَيْنَ جِبَالِ تِهَامَةَ، وَأَهْلُهُ الْيَوْمَ سُلَيْمٌ، وَلَا ذِكْرَ لِخُزَاعَةَ فِي هَذِهِ النَّوَاحِي فِي يَوْمِنَا هَذَا.
مَرَيَيْنُ تَثْنِيَةُ مَرًى: وَرَدَتْ فِي النَّصِّ الْمُقَدَّمِ فِي تُرْبَانَ، وَهُمَا - فِي الْأَصْلِ - رَافِدَانِ مِنْ رَوَافِدِ وَادِي الْفُرَيْشِ، يُقَالُ لِكُلِّ مِنْهُمَا: «مَرًّا».
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ اللَّيْثِيّ:
قَدْ ظَهَرَتْ عَيْنُ الْأَمِيرِ مَظْهَرًا
بِسَفْحِ عَبُّودٍ أَتَتْهُ مِنْ مَرًا
ثُمَّ أُطْلِقَ الِاسْمُ عَلَى سَهْلٍ وَاسِعٍ كَانَ زِرَاعِيًّا، يَكْثُرُ ذِكْرُهُ فِي كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ، يَجْتَمِعُ فِيهِ وَادِيَا الْفُرَيْشِ وَغَمِيسِ الْحَمَامِ.
وَنَظَرًا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَمَاكِنِ الْمُهِمَّةِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ أَفْرَدْت لَهُ فَصْلًا مُطَوَّلًا، وَمُخَطَّطًا تَوْضِيحِيًّا فِي كُلٍّ مِنْ «مُعْجَمِ مَعَالِمِ الْحِجَازِ» و«عَلَى طَرِيقِ الْهِجْرَةِ». تَبْعُدُ «مَرَيَيْنُ» عَنْ الْمَدِينَةِ قُرَابَةَ «٤٥» كَيْلًا جَنُوبًا عَلَى يَمِينِ الطَّرِيقِ إلَى مَكَّةَ، بِسَفْحِ جَبَلِ «عَبُّودٍ» الْغَرْبِيِّ، وَيُشْرِفُ عَلَيْهَا مِنْ الشَّمَالِ جَبَلُ «صُفَّرٍ» وَالْحَدِيثُ عَنْهَا بِأَوْفَى مِنْ هَذَا وَأَكْثَرَ تَفْصِيلًا فِي كِتَابِي «عَلَى طَرِيقِ الْهِجْرَةِ».
مُزَاحِمٌ بِالضَّمِّ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ، وَآخِرُهُ مِيمٌ: كَانَ أَطَمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُنَافِقِ، بِالْمَدِينَةِ.
وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ:

1 / 291