213

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

مَجَنَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ، وَآخِرُهُ تَاءٌ مَرْبُوطَةٌ: جَاءَ فِيمَا أَنْشُدهُ بِلَاد:
وَهَلْ أَرَدْنَ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ
وَهَلْ يَبْدُونَ لِي شَامَةٌ وَطُفَيْلُ
كَانَ مَجَنَّةُ إحْدَى أَسْوَاقِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَتْ تَقُومُ الْعَشْرَةُ الْأَوَاخِرُ مِنْ شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ، وَكَانَتْ الْعُشْرُونَ قَبْلَهَا لِعُكَاظِ، ثُمَّ ثَمَانِيَةٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ لِذِي الْمَجَازِ - وَقَدْ تَقَدَّمَا - وَمَا زَالَ أَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ الْأَيَّامَ الثَّمَانِيَةَ الَّتِي تَسْبِقُ عَرَفَةَ «الثَّمَانِ».
وَقَدَّمْت بَحْثًا مُسْتَفِيضًا عَنْ هَذِهِ الْأَسْوَاقِ فِي «مُعْجَمِ مَعَالِمِ الْحِجَازِ» فَأَغْنَى عَنْ التَّكْرَارِ وَالْإِعَادَةِ. إلَّا أَنَّ هُنَا نَصًّا يَكَادُ يَفُتُّ فِي عَضُدِ ذَلِكَ الْبَحْثِ، أَلَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ إسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْجِعِرَّانَةِ مُعْتَمِرًا، وَأَمَرَ بِبَقَايَا الْفَيْءِ فَحُبِسَ بِمَجَنَّةَ بِنَاحِيَةِ مَرِّ الظَّهْرَانِ. وَهَذَا مُشْكِلٌ حَقًّا، إذْ أَيْنَ مَجَنَّةُ كَمَا حَدَّدْنَاهَا مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ؟
الْمُحَصَّبُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا، وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ: جَاءَ فِي قَوْلِ نُفَيْلِ بْنِ حَبِيبٍ شَيْخِ خَثْعَمٍ فِي حَادِثَةِ الْفِيلِ:
أَلَا حُيِّيت عَنَّا يَا رُدَيْنَا
نَعِمْنَاكُمْ مَعَ الْأَصْبَاحِ عَيْنَا

1 / 282