204

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

اللَّات جَاءَ فِي النَّصِّ: وَاَللَّاتِي: بَيْتٌ لَهُمْ بِالطَّائِفِ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ نَحْوَ تَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ.
قُلْت: هَدَمَ اللَّهُ اللَّاتِي كَمَا هُدِمَتْ الْعُزَّى وَمَنَاةُ، وَمَوْقِعُ اللَّاتِي الْيَوْمَ غَرْبِيِّ مَسْجِدِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ قُرْبٍ، وَعَوَّضَ اللَّهُ ثَقِيفًا فِي اللَّاتِي مَسْجِدًا مُطَهَّرًا.
وَكَانَ سَدَنَتُهَا بَنُو مُعَتِّبٍ مِنْ ثَقِيفٍ.
وَهِيَ الَّتِي تَقُولُ فِيهَا امْرَأَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ:
غَلَبَتْ خَيْلُ اللَّهِ خَيْلَ اللَّاتِ
وَخَيْلُهُ أَحَقُّ بِالثَّبَاتِ.
لَعْلَعُ بِتَكْرَارِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ، وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، أُولَاهُمَا سَاكِنَةٌ: جَاءَ فِي النَّصِّ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي خَارِفٍ، وَتَمَامُهُ: أَجَابُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ، وَفَارَقُوا الْإِلَهَاتِ الْأَنْصَابِ، عَهْدَهُمْ لَا يُنْقَضُ مَا أَقَامَتْ لَعْلَعُ.
أَيْنَ يَقَعُ لَعْلَعُ؟ فِي «صِفَةِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»: لَعْلَعُ مَوْضِعُ مَاءٍ فِي دِيَارِ بَكْرٍ. أَيْ فِي جِهَاتِ الْمَوْصِلِ. وَنَقَلَ يَاقُوتٌ عَنْ نَصْرٍ أَنَّهُ مَاءٌ بِالْبَادِيَةِ وَأَنَّهُ وَرَدَهُ، وَذُكِرَ لَعْلَعُ عَلَى الطَّرِيقِ بَعْدَ السَّلْمَانِ لِقَاصِدِ مَكَّةَ عَلَى عِشْرِينَ مِيلًا.
وَهُنَاكَ الْيَوْمَ قَرْيَةٌ تُسَمَّى لَعْلَعُ تَابِعَةٌ للدوادمي.
وَلَعْلَعُ الْيَوْمَ مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ حَدِيثٌ فِيمَا أَظُنُّ.

1 / 271