171

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

أَمَّا طِلَاحٌ: فَوَادٍ صَغِيرٌ شَمَالَ شَرْقِيِّ غَزَالٍ وَجُنُوبَ شَرْقِيِّ لِفْتٍ كَرَأْسِ الْمُثَلَّثِ بَيْنَهُمَا، يَسِيلُ فِي أَبِي حُلَيْفَاءَ الَّذِي يَسِيلُ فِي خُلَيْصٍ.
غَسَّانُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ:
جَاءَ فِي قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ:
وَعَكُّ بْنُ عَدْنَانَ الَّذِينَ تَلَقَّبُوا
بِغَسَّانِ حَتَّى طُرِّدُوا كُلَّ مَطْرِدِ
وَفَسَّرَ ابْنُ إسْحَاقَ غَسَّانَ فَقَالَ: مَاءٌ بِسَدِّ مَأْرِبٍ بِالْيَمَنِ، كَانَ شِرْبًا لِوَلَدِ مَازِنَ بْنِ أَسَدِ بْنِ الْغَوْثِ فَسُمُّوا بِهِ، وَيُقَالُ: غَسَّانُ: مَاءٌ بِالْمُشَلَّلِ.
وَقَوْلُهُ تَسَمَّوْا بِهِ: يَقْصِدُ أَزْدَ غَسَّانَ، ذَلِكَ أَنَّ الْأَزْدَ، وَيُقَالُ: الْأَسَدُ تَفَرَّقَتْ بَعْدَ انْهِيَارِ سَدِّ مَأْرِبٍ، فَكَانَ مِنْهَا: أَزْدُ غَسَّانَ، سَكَنُوا الشَّامَ، وَأَزْدُ شَنُوءَةَ سَكَنُوا السَّرَاةَ وَهُمْ أَزْدُ السَّرَاةِ وَأَزْدُ عُمَانَ سَكَنُوا عُمَانَ. وَهَذَا الْبَيْتُ يَنْسِبُ عَكًّا فِي عَدْنَانَ، وَفِي نَسَبِ عَكٍّ خِلَافٌ، وَلَكِنَّ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّ عَكًّا لَمْ تُنْتَسَبْ إلَى غَسَّانَ، وَقَدْ يَكُونُ عَبَّاسٌ وَاهِمًا، وَاَلَّذِي أُرَاهُ أَنَّ غَسَّانَ لَيْسَ بِالْيَمَنِ، وَلَوْ كَانَ بِالْيَمَنِ شَمَلَتْ التَّسْمِيَةُ قَبَائِلَ غَيْرَ هَذِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ فِي طَرِيقِ هِجْرَتِهِمْ بَعْدَ أَنْ فَارَقُوا قَوْمَهُمْ فَتَفَرَّدُوا بِالتَّسْمِيَةِ بِهِ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَزْدِ. وَلَا يُعْرَفُ الْيَوْمَ.
الْغَضَوَيْنِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا، عَلَى صِيغَةِ الْمُثَنَّى:
جَاءَتْ فِي النَّصِّ: ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا مَرْجِحَ مَحَاجٍ، ثُمَّ تَبَطَّنَ

1 / 226