138

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

الضَّبُوعَةُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ وَاوٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، وَآخِرُهُ هَاءٌ:
ذُكِرَتْ فِي ذِي الْعُشَيْرَةِ.
ضَجَنَانُ فَعَلَانُ مِنْ الضَّجَنِ، أَيْ بِالتَّحْرِيكِ:
جَاءَ ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ، إذْ قَالَ ﷺ: ثُمَّ أَقْبَلْت حَتَّى إذَا كُنْت بِضَجَنَانَ مَرَرْت بِعِيرِ بَنِي فُلَانٍ، فَوَجَدْت الْقَوْمَ نِيَامًا، وَلَهُمْ إنَاءٌ فِيهِ مَاءٌ قَدْ غَطَّوْا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَكَشَفْت غِطَاءَهُ وَشَرِبْت مَا فِيهِ.
قُلْت: ضَجَنَانُ حَرَّةٌ شَمَالُ مَكَّةَ يَمُرُّ الطَّرِيقُ بِنَعْفِهَا الْغَرْبِيِّ، عَلَى مَسَافَةِ ٥٤ كَيْلًا عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، تُعْرَفُ الْيَوْمَ بِحَرَّةِ المحسنية، وَقَدْ أَفَضْت فِي الْقَوْلِ عَنْهَا فِي كِتَابِي «عَلَى طَرِيقِ الْهِجْرَةِ» فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْت.
ضَمَارِ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، كَقَطَامِ:
وَرَدَ فِي قِصَّةِ إسْلَامِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، ﵁، وَأَنَّ ضَمَارِ كَانَ صَنَمًا لَهُمْ وَكَانَ الْقَائِمَ عَلَيْهِ مِرْدَاسٌ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى عَبَّاسًا بِعِبَادَتِهِ، فَبَيْنَا عَبَّاسٌ يَوْمًا عِنْدَ ضَمَارِ، إذْ سَمِعَ مِنْ جَوْفِهِ:
قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا
أَوْدَى ضَمَارِ وَعَاشَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ
إِنَّ الَّذِي وَرِثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى
بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِي

1 / 183