130

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

شَيْءٍ كَانَ مَعَهُ.
قُلْت: كَانَتْ دِيَارُ جُذَامَ حَوْلَ تَبُوكَ وَغَرْبِيِّهَا إلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ. وَلَا يُعْرَفُ شَنَارٌ الْيَوْمَ، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ النُّصُوصِ (شِيَارٌ) بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، وَأَرَاهُ (شَارٌ) بِشِينِ مُعْجَمَةٍ وَأَلِفٍ وَرَاءٍ، وَهُوَ وَادٍ وَجَبَلٌ مَا زَالَا مَعْرُوفَيْنِ، وَهُمَا لِلْحُوَيْطَاتِ، وَقَدْ يُرَى جَبَلُ شَارٍ مِنْ ضَبَّةِ الْبَلْدَةِ الْمَعْرُوفَةِ، إلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهَا فِي الدَّاخِلِ. وَقَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: مَا شَأْنُ رَجُلٍ عَائِدٍ مِنْ الشَّامِ «دِحْيَةُ» قَاصِدًا الْمَدِينَةَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تَبْعُدُ عَنْ خَطِّ سَيْرِهِ كَثِيرًا إلَى الْغَرْبِ، فَنَقُولُ: إنَّ الطَّرِيقَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْمَدِينَةِ مُرُورًا بِمَعَانَ وَتَبُوكَ مَا كَانَ الرَّاجِلُ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ فِيهَا لِقِلَّةِ مِيَاهِهَا.
شَنُوكَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَضَمِّ النُّونِ، وَوَاوٍ وَكَافٍ، وَآخِرُهُ هَاءٌ:
وَرَدَتْ فِي النَّصِّ الْمُقَدَّمِ فِي تُرْبَانَ:
وَهِيَ تَلْعَةٌ كَبِيرَةٌ تَصُبُّ عَلَى الرَّوْحَاءِ مُبَاشَرَةً مِنْ جِهَةِ الشَّمَالِ، تَأْتِي مِنْ جِبَالِ الْفَقَارَةِ.
وَقَدْ حَدَّدْنَا الرَّوْحَاءَ آنِفًا.
الشَّوْطُ جَاءَ فِي النَّصِّ. حَتَّى إذَا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَأُحُدٍ، انْخَذَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ بِثُلُثِ النَّاسِ.
قُلْت: مَكَانُهَا بَيْنَ وَادِي قَنَاةَ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مِنْ شَرْقِيِّ السَّبْخَةِ، وَمِنْ أَسْفَلِ الْحَرَّةِ الشَّرْقِيَّةِ، وَهُنَاكَ كَانَ يَجْرِي

1 / 170